قالت المُنسقة المُقيمة للأمم المتحدة في مصر، إلينا بانوفا، إن إطلاق وزارة الشباب والرياضة في مصر الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة يعكس اهتمام الحكومة المصرية بالرياضة باعتبارها قوة ثقافية ومحركًا للتنمية الوطنية ومحفزًا للتمكين، والشمول، وإتاحة الفرص.
جاء ذلك خلال إطلاق وزارة الشباب والرياضة الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة (2025-2032) في فعالية أقيمت بالعاصمة الإدارية الجديدة تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، وبالشراكة مع منظومة الأمم المتحدة في مصر، وذلك بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للشباب 12 أغسطس (آب/ غشت).
وخلال الفعالية قدم وزير الشباب والرياضة، الدكتور أشرف صبحي، عرضًا للاستراتيجية الجديدة والتي تهدف تعزيز تنمية الشباب والرياضة من خلال الاستثمار في رأس المال البشري، ودعم المساهمات الاقتصادية الذكية، وتحقيق التنمية المستدامة.
دور الشباب في تقدم الحاضر

في كلمتها للفعالية التي أقيمت بمشاركة شبابية، وبحضور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة، إلينا بانوفا، وممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مص،ر إيف ساسينراث، وممثلة اليونيسف في مصر، ناتاليا ويندر روسي، بالإضافة إلى ممثلين آخرين من الوزارات ووكالات الأمم المتحدة والجهات الحكومية، قالت بانوفا إن الرياضة في مصر هي مصدر للوحدة والهوية والطموح، وهو ما تعكسه الاستراتيجية الجديدة، والتي هي بمثابة إعلان نوايا يؤكد أن مصر ترى شبابها ليس فقط كأمل الغد، بل أيضًا كمساهمين نشطين في تقدم الحاضر.
ولفتت إلى أنه بالنظر إلى أن نحو 60% من السكان في مصر هم دون سن الثلاثين، فإن لدى البلاد إمكانات ديموغرافية هائلة، ويصاحب ذلك مسؤولية ضمان أن يحصل كل شاب وشابة على فرصة للتعلم والعمل والازدهار، بما يتيح الاستفادة الكاملة من هذا العائد الديموغرافي المهم.
وأوضحت أن إحدى الطرق القوية لإطلاق هذه الإمكانات هي من خلال الرياضة باعتبارها مصدرًا للوحدة والهوية والطموح، وهو ما تجسده الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة في مصر.
وأشارت إلينا بانوفا إلى أن ما يميز هذه الاستراتيجية هو الطريقة التي صيغت بها، من خلال حوار وطني شامل قادته وزارة الشباب والرياضة. وشمل ذلك أكثر من 21 ورشة عمل في 11 مدينة، واستطلاع آراء أكثر من 10,000 شاب وشابة، وأكثر من 400 إجراء عملي مقترح.
وقالت: “إنها سياسات تُصنع مع الشباب، وليس فقط من أجل الشباب. وهي تبني على الشراكة القوية بين الأمم المتحدة وحكومة مصر لضمان أن أصوات الشباب ليست مسموعة فحسب، بل يُعمل بها أيضًا”.
وأوضحت المُنسقة المُقيمة للأمم المتحدة في مصر أن منظومة الأمم المتحدة في مصر تؤمن بأن المشاركة الحقيقية والمتنوعة والفعالة للشباب – داخل الأمم المتحدة وخارجها – هي أمر أساسي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشارت إلى مبادرة “شباب بلد” والتي من خلالها تشارك مصر في مبادرة “جيل بلا حدود” العالمية للأمم المتحدة، والتي تهدف إلى ربط كل شاب وشابة بالتعليم والعمل والتمكين، وكذلك المجلس الاستشاري للشباب للأمم المتحدة في مصر، وهي تسعى من خلاله المنظومة الأممية إلى ضمان المساهمة الفعالة للشابات والشباب في صياغة استراتيجيات وبرامج وقرارات الأمم المتحدة على كل المستويات.
التعاون بين الأمم المتحدة ومصر
أكدت بانوفا أن أولويات الأمم المتحدة بالنسبة إلى الشباب ترتبط ارتباطًا وثيقًا برؤية مصر الوطنية لشبابها، حيث يُركز العمل المشترك بين الحكومة المصرية ومنظومة الأمم المتحدة على تنمية المهارات والعمل اللائق والمشاركة المجتمعية، كما يمتد إلى الابتكار الرقمي.
واستعرضت المسؤولة الأممية بعضًا من نتائج هذا العمل المشترك، حيث أوضحت أنه في عام 2024 وحده، اكتسب أكثر من 364,000 شخص — معظمهم من الشباب — مهارات جديدة من خلال برامج تدعمها الأمم المتحدة. كما أشارت إلى أن مبادرات المدربين المجتمعيين تمكّن الشابات ليصبحن رائدات محليات في الرياضة والابتكار الاجتماعي. وعبر أنحاء مصر، يقود رواد الأعمال الشباب مشروعات النمو الأخضر، بدءًا من الأعمال الزراعية إلى المشروعات الخضراء الذكية.
وجددت بانوفا تأكيدها على أن الأمم المتحدة ملتزمة بالعمل مع الحكومة المصرية وجميع الشركاء من أجل الشباب، ومعهم، وضمان أن تكون أفعالنا المشتركة مسترشدة بآرائهم وطاقتهم.
وتستند الاستراتيجية الجديدة على أربع ركائز أساسية تمنح من خلالها الأولوية للتنمية الشاملة للشباب والمراهقين، وتعزيز ثقافة الرياضة كنمط حياة، وتطوير الرياضات التنافسية والإبداع، وتحسين الحوكمة في قطاعي الشباب والرياضة.