ذكر تقرير لـ بي بي سي عربي، أن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، صرح أمام لجنة الكونغرس بأن الحكومة الإيرانية ربما تكون “أضعف من أي وقت مضى”، وأن اقتصادها “يواجه حالة انهيار”، متوقعًا عودة الاحتجاجات إلى الشوارع.
وبحسب تقرير بي بي سي عربي، أضاف روبيو: “لا أحد يعلم” من سيتولى السلطة إذا تم عزل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي من منصبه.
وأشار إلى أن الأمر سيكون “أكثر تعقيدًا” من الوضع في فنزويلا، وسيتطلب “الكثير من التفكير المتأني”. كما أضاف أن الولايات المتحدة “قد تنفذ هجومًا استباقيًا” على إيران لحماية القوات الأمريكية في المنطقة.
يأتي ذلك في خضم حشد عسكري أمريكي، بعدما قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، “إنه أرسل أسطولًا بحريًا كبيرًا بقيادة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن إلى الشرق الأوسط”.
إيران تحذر من الرد الفوري والقوي
حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الأربعاء، من أن بلاده “ستردّ فورًا وبقوة” على أي عملية عسكرية أمريكية.
يأتي تصريح عرقجي بعدما قال الرئيس دونالد ترامب إن الوقت ينفد لتفادي سيناريو مماثل، من دون استبعاد إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامج طهران النووي.
وكتب كبير الدبلوماسيين في الجمهورية الإسلامية على منصة إكس: “قواتنا المسلحة الباسلة مستعدة – وأصابعها على الزناد – للرد فورًا وبقوة على أي عدوان من البر والبحر والجو”.
وأضاف: “في الوقت نفسه، لطالما رحبت إيران باتفاق نووي متبادل المنفعة وعادل ومنصف – على قدم المساواة، ومن دون إكراه أو تهديد أو ترهيب – يضمن حقوق إيران في التكنولوجيا النووية السلمية، ويكفل عدم وجود أسلحة نووية”.
وتابع: “لا مكان لمثل هذه الأسلحة في حساباتنا الأمنية ولم نسع يوماً إلى امتلاكها”، مكررًا تأكيد طهران المستمر والذي تشكك فيه عواصم غربية، بأن برنامجها النووي يركز حصرًا على البحوث وتطوير الطاقة المدنية.
القوات الأمريكية تتكدس بالمنطقة
تفيد معلومات بأن عدد القطع البحرية الأمريكية في المنطقة، ارتفع إلى 10 قطع عسكرية، مع وصول مجموعة حاملة طائرات هجومية جديدة، ما يعزز القدرات الحربية الكبرى التي تحت تصرّف ترامب في حال قرّر توجيه ضربة لإيران.
وقال مسؤول أمريكي للوكالة الفرنسية، إن العدد الإجمالي للسفن الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط بلغ 10 قطع. يشمل ذلك مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن التي تضم ثلاث مدمّرات ومقاتلات شبح من نوع اف-35 سي.
وهناك أيضًا ست قطع حربية أمريكية تنشط في المنطقة هي ثلاث مدمّرات وثلاث سفن للقتال الساحلي.
وبات عدد السفن التي تنشرها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط يناهز ما نشرته واشنطن في الكاريبي قبل العملية العسكرية الخاطفة التي نفّذتها قوات أمريكية، أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
وكان ترامب قد حذر إيران من مغبة عدم الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بشأن الأسلحة النووية، مؤكداً أن أي هجوم أمريكي قادم سيكون “أسوأ بكثير”.
ترامب يقول إن الوقت ينفد
نقلت رويترز عن ترامب قوله في منشور له نأمل أن تجلس إيران سريعًا إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف، لا أسلحة نووية، اتفاق يصب في مصلحة جميع الأطراف، “الوقت ينفد”.
وأصدر المستشار البارز للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، علي شمخاني، تحذيرًا عبر منشور على منصة إكس، أن أي تحرك عسكري أمريكي مهما كان مستواه سيُعد “إعلان حرب وسيقابل برد فوري”.
وأضاف شمخاني، أن “الضربة المحدودة مجرد وهم”، مشددًا على أن رد إيران سيكون “شاملًا وغير مسبوق”، وسيستهدف “المعتدي وقلب تل أبيب”.
وحذر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، علي محمد نائيني، الولايات المتحدة مع تحرك الأسطول الأمريكي نحو الخليج الفارسي، مؤكدًا أن إيران جاهزة لـ”جميع سيناريوهات العدو”.
وأشار نائيني إلى الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو/ حزيران 2025، مؤكدًا أن التجربة أثبتت “فشل الخيار العسكري ضد إيران”، وأضاف: “قواتنا المسلحة هي من تحدد خاتمة المعركة”.



