أعلن الفريق عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني، مدينة الخرطوم، عاصمة البلاد، خاليةً من قوات الدعم السريع، وذلك خلال زيارته للقصر الجمهوري الذي تمكن الجيش من تحريره قبل بضعة أيام.
الجيش السوداني أيضًا سيطر على مطار الخرطوم، وبالتالي لم يعد للدعم السريع معاقل بالعاصمة سوى منطقة جبل أولياء التي تقع جنوب المدينة.
وتقترب الحرب بالسودان الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع من عامها الثاني، حيث خلفت عشرات الآلاف من القتلى، كما أدت إلى حركة نزوح كبيرة قدرت حتى الآن بما يزيد عن 10 ملايين نازح، أكثر من 3 ملايين منهم من سكان العاصمة الخرطوم.
الحكومة تعلن ملاحقة الدعم السريع.. والأخيرة: الصراع لم ينته بعد
فيما أعلن معاوية عثمان، وزير العدل السوداني المكلف، أن اللجنة المعنية بتحريك الدعاوى الدولية بحق قوات الدعم السريع والجهات التي تقف خلفها – بحسب تعبيره – تعمل على استصدار اعتراف من المنظمات الدولية بأن الدعم السريع، منظمة إرهابية، كما أعلن عن أن الجيش بصدد تطهير العاصمة من فلول هذه القوات، كشف الباشا طبيق، مستشار قائد قوات الدعم السريع، عن أن قيادة قوات الدعم السريع كانت قد قررت إعادة النظر بانتشار قواتها بمنطقة أم درمان.
كما أكد الباشا طبيق أن الصراع مع قوات الجيش لم ينته بعد، بحسب منشور له بموقع إكس، والذي ذكر فيه أيضًا أن الأيام المقبلة ستشهد مواجهات جديدة.

وقد خرجت عدد المسيرات الاحتفالية بمدينة أم درمان بعدما انسحبت منها قوات الدعم السريع وانتشرت عوضًا عنها قوات الجيش.
السودان مستغرق في حرب اللانهاية
يبدو أن السودان سوف يظل مستغرقًا في حرب اللانهاية، إذ بعد عامين من القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، لا تزال الرؤى السياسية والأوضاع الميدانية تشير إلى أن الحرب لم ولن تنتهي قريبًا، فمن ناحية، تصدر التصريحات من الطرفين بأنهما مستمران بالقتال، ومن ناحيةٍ ثانيةٍ وبينما صارت قبضة الجيش أقوى بمناطق شمال وشرق البلاد، فإن قوات الدعم السريع لها وجود حيوي بالمناطق الغربية.
وبخلاف ما سبق، فإن سيطرة الجيش على الخرطوم، قد توازى مع تقدم كبير لقوات الدعم السريع بإقليم دارفور الواقع غرب البلاد، وإن يجب التنويه أن مدينة الفاشر ذات المكانة الاستراتيجية بدارفور لا تزال بعيدة عن سيطرة الدعم السريع الذي يحاول دخولها منذ ما يقرب من عام.
وجدير بالذكر، أن نجاح قوات الدعم السريع في اقتحام الفاشر والسيطرة عليها، سوف يخلق لها خط إمداد حيوي ربما يمكنها من الانفصال بالإقليم بعدما تضمن تأمين وحداتها بالمؤن والذخائر والعناصر البشرية المقاتلة، وبخاصة بعد تمكن الدعم السريع من التحالف مع بعض الميليشيات الأخرى وإعلانهم تأسيس حكومة مناوئة للحكومة الرسمية بالمناطق التي يسيطرون عليها.