حضر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة المصرية، تزامنًا مع الاحتفال بذكرى انتصارات العاشر من رمضان (انتصارات مصر في حرب أكتوبر/ تشرين الأول ضد إسرائيل)؛ وذلك بحضور المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بالإضافة إلى عدد من الوزراء، والمحافظين، وقادة الأفرع الرئيسية وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ولفيف من كبار رجال الدولة والنواب، وقدامى قادة القوات المسلحة، وعدد من طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية بأن الرئيس السيسي ألقى كلمة تطرق فيها إلى موضوع الساعة وهو موضوع الأزمة الراهنة والحرب في المنطقة، موضحًا أن مصر حاولت من خلال جهد مخلص خلال الأشهر الماضية أن تجنب المنطقة تداعيات الأزمة بهدف تقريب وجهات النظر والوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للوصول لاتفاق، ومؤكدًا على أن الحروب دائمًا يكون لها تأثير سلبي في الدول التي تجري بها الحرب أو دول جوارها، خاصة مع تطور وسائل القتال.
وبحسب متحدث الرئاسة المصرية، قال السيسي: “جهدنا كان مخلصًا وكان مستنيرًا، وأن التقديرات الخاطئة تترتب عليها تداعيات سلبية على الدول، فتداعيات الحروب يكون لها تأثير كبير على التوازن، بشكل أو بآخر، ليس فقط بسبب البعد الإنساني وغيره من الأبعاد، وأتصور أنه لابد أن يكون هناك تحسب كبير جدًا من أن يترتب على الحرب تداعيات على الدول، وما سوف يترتب على ذلك من تأثير على استقرار المنطقة. في يومين حدثت تطورات كبيرة جدًا ومتسارعة، وفي مصر كنا حريصين على التأكيد على أهمية عدم التصعيد وتحقيق التهدئة وحتى إيقاف الحرب وأن كنت أشك أن يتم تحقيق ذلك”.
رفض الاعتداء
كذلك ذكر الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كلمته، أن مصر جزء من المنطقة وتتأثر بما يحدث بها، كاشفًا عن وجود اتصالات مع الأشقاء من الخليج والدول العربية ذات الصلة لتأكيد رفض الاعتداء على الدول.
وتابع الرئيس المصري: “أكدت على دعمنا الأشقاء ووقوفنا معهم في مواجهة الأزمات، ونتحسب من نتائج الحرب وغلق مضيق هرمز والتأثير على قناة السويس، ونحن تأثرنا منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، ولم تعد حركة الملاحة لمسارها الطبيعي بقناة السويس وتكبدنا خسائر مادية”.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أيضًا في كلمته، إن غلق مضيق هرمز سوف يكون له تأثير على تدفقات البترول والأسعار، والدولة المصرية والحكومة يتعين أن تدرس كل الاحتمالات والسيناريوهات المختلفة، متابعًا: “أقول للداخل لا قلق الحمد لله رب العالمين، كنا حريصين على تدبير الاحتياطات اللازمة، وأطمئنكم، إلا أننا لا نعرف في الوقت نفسه مدى استمرار الأزمة، وكنا حريصين على تجاوز الأزمة الاقتصادية خلال العامين الماضيين وتجاوز آثارها، والأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم والمنطقة سيكون لها تأثير، ونأمل وسوف نكون سعداء أن تنتهي الأزمة في أسرع وقت”.
كما صرح: “كمصرين مهم أن تكون الدولة والشعب واحد، وأجد أن أهم أسباب النجاح في مصر هو الاستقرار في مصر والثبات في مصر، والفضل في ذلك؛ أولًا لله سبحانه وتعالي قبل كل شيء، وأدعو الله أن يمدنا بالأمن والاستقرار، وثانيا؛ أنتم المصريين بتحملكم، ونحن نشعر بكم ونبذل أقصى جهد لتحسين الحال والأوضاع”.
وذكر كذلك: “منذ عام ٢٠٢٠، لدينا ظروف صعبة نمر بها، جائحة كورونا لمدة سنة ونصف، لما لها من آثار اقتصادية، وأعقبها الحرب في أوكرانيا، ثم الحرب في غزة، وأخيرًا الحرب الإيرانية، وأهم شيء أن نظل متكاتفين، وأن نتحمل ونتفهم الظروف، وأن ندرك أن بعض الأمور خارجة عن قدراتنا. نحن نحاول أن نقوم بدور إيجابي في كل الأزمات وتسوية النزاعات ونتعامل حتى مع الأزمات الداخلية بصبر وطول بال وعدم الاندفاع، والكل يعرف ذلك حتى لا يكون هناك تداعيات سلبية”.



