توقيع 17 اتفاقية في مجالات الاقتصاد والتعليم والفلاحة يؤكد أن الروابط الثنائية أقوى من أي نزاع رياضي مؤقت.
في خطوة تحمل أكثر من دلالة رمزية وسياسية، طوى المغرب والسنغال اليوم صفحة الجدل الذي أثاره نهائي كأس أمم إفريقيا بين “أسود الأطلس” و”أسود التيرانغا”، ليؤكدا أن الروابط بين البلدين تتجاوز حدود المستطيل الأخضر. فقد شهدت العاصمة الرباط الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة، حيث تم توقيع 17 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات حيوية تشمل التعليم العالي، الفلاحة، الصناعة، الصيد البحري، السلامة الصحية للأغذية، والشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى إنشاء آليات للمشاورات القنصلية وبرامج شبابية مشتركة.
الدورة، التي ترأسها رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش ونظيره السنغالي عثمان سونكو، لم تقتصر على توقيع الاتفاقيات فحسب، بل كانت فرصة دبلوماسية لإعادة ضبط العلاقات بعد التوترات التي خلفتها المباراة النهائية للبطولة القارية. التحول من “أزمة ملعب” إلى حدث سياسي واقتصادي يعكس قدرة الرباط ودكار على تحويل التحديات العابرة إلى حوافز لتعزيز الشراكة الثنائية، ويؤكد أن مصالح البلدين الاستراتيجية لا يمكن أن تتأثر بانزلاقات رياضية مؤقتة.
التحول من أزمة الملعب إلى نموذج شراكة جنوب–جنوب pic.twitter.com/g2bxoQ7SBE
— المغرب الآن Maghreb Alan (@maghrebalaan) January 26, 2026



