ذات صلة

أحدث المقالات

مصير غامض لمرشد إيران الجديد وسط تقارير عن إصابات طفيفة

لا يزال مصير مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد للجمهورية...

إجراءات اقتصادية عاجلة.. كيف تتحرك مصر لمواجهة تداعيات الحرب الدائرة بالمنطقة؟

مع تصاعد الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد...

إيران مقابل أوكرانيا: هل تتفاوض واشنطن وموسكو على صفقة كبرى؟

حين يتلاقى العملاقان: ترامب وبوتين في وسط صراع عالمي...

تحسن العلاقات المغربية الإسرائيلية وسط الحرب على إيران: قراءة في المؤشرات الإسرائيلية

على عكس فترة الحرب على قطاع غزة، التي شهدت خلالها العلاقات المغربية الإسرائيلية حالة من الجمود الرسمي، تشير مؤشرات إسرائيلية حديثة إلى أن الرباط وتل أبيب تعيشان مرحلة من “التحسن” الملحوظ في علاقاتهما، رغم استمرار الحرب التي تخوضها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.

صحيفة “جيروزاليم بوست” الناطقة بالإنجليزية نقلت عن مصادر عبرية أن العلاقات بين تل أبيب ومجموعة من الدول العربية “تحسنت” في ظل النزاع الإيراني، مشيرة إلى أن دولاً مثل المغرب والإمارات والبحرين واصلت تعزيز تعاونها العسكري مع إسرائيل، ما يعكس تقوية التحالفات الإقليمية في مواجهة تهديدات مشتركة.

حسب المعطيات الإسرائيلية، فقد تعاونت عدة دول منضوية ضمن ما يسمى “اتفاقيات أبراهام” بشكل مباشر مع إسرائيل في مراحل محددة، فيما عملت دول أخرى لم تنضم رسمياً بعد على التنسيق العسكري عبر القيادة المركزية الأمريكية CENTCOM. ويبدو أن الحرب الإيرانية أثرت على هذه الدول أكثر من تأثيرها على إسرائيل نفسها، وهو ما قد ينطبق على السعودية وقطر والكويت.

الهجمات الصاروخية الباليستية والطائرات المسيّرة الضخمة التي نفذتها طهران مؤخراً على بلدان الشرق الأوسط، ساهمت في تقريب هذه الدول من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق التقرير، إذ طالت هذه الهجمات حتى الآن ثمانية بلدان عربية: السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت، سلطنة عمان، الأردن، والعراق.

بالنسبة للمغرب، فقد أوضح التقرير أنه منذ سنة 2020، ومع الإمارات والبحرين، ارتفع مستوى التعاون العسكري مع إسرائيل. وفي 16 فبراير 2026، أصبحت المملكة رسمياً واحدة من الدول المشاركة في القوة الدولية المقرر نشرها في قطاع غزة للإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس”.

نقل التقرير عن كولونيل إسرائيلي يرأس قسم التدريب في مديرية الاستخبارات، أن نحو 130 مسؤولاً عسكرياً أجنبياً زاروا منشآت دفاعية إسرائيلية في نونبر 2025 لتلقي إحاطات سرية حول تكتيكات الجيش الإسرائيلي، من بينهم مغاربة، إلى جانب مناورات مشتركة مع المغرب أُجريت في 2023 و2025. كما ذكر التقرير أن إيال زامير، خلال توليه منصب المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية، سهّل تصدير الأسلحة إلى المغرب والإمارات قبل أن يصبح رئيساً لأركان الجيش.

عودة العلاقات المغربية الإسرائيلية إلى التحسن جاءت بعد الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أمريكية العام الماضي، بعد عامين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي أسفرت عن تدمير القطاع بالكامل ومقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 150 ألفاً، معظمهم من المدنيين، ما أثار إدانات دولية واسعة.

على المستوى الشعبي المغربي، شهدت البلاد احتجاجات واسعة طالبت بوقف العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية مع إسرائيل، فيما تجمدت الزيارات الرسمية بين المسؤولين الحكوميين. هذا الجمود كسره الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ برسالة تهنئة إلى الملك محمد السادس في 6 نونبر 2025 بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، مستغلاً قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025 حول ملف الصحراء، واصفاً إياه بـ”الإنجاز الدبلوماسي القوي والخطوة المهمة نحو حل سياسي دائم”.

ومع تراجع حدة الحرب، انخفضت نسبة القبول الشعبي لتطبيع العلاقات مع إسرائيل إلى أدنى مستوياتها، إذ كشف استطلاع رأي لشبكة “البارومتر العربي” منتصف 2024 أن التأييد الشعبي لتلك العلاقات تراجع إلى 13٪ فقط مقارنة بـ31٪ في 2022، في ربط واضح للأحداث بالحصار والمعاناة في غزة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img