ذات صلة

أحدث المقالات

إسرائيل ترد بالنار على الطموحات العسكرية التركية بسوريا

نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي، ليل أمس الأربعاء، عدة غارات...

أسباب قرار إسرائيل توسيع عملياتها في غزة.. من بينها استثمار الاحتجاجات ضد حماس

قررت إسرائيل توسيع عملياتها بقطاع غزة الفلسطيني، معلنةً اليوم...

من رسالة مجهولة إلى منع لوبان من الرئاسة.. القصة الكاملة لسقوط زعيمة اليمين المتطرف!

لم تكن مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، تتخيل أن...

هل تكشف الاتصالات غير المباشرة عدم جدية تهديدات ترامب لإيران؟

منذ أول أمس الأحد، كرر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب،...

القاهرة ترد رسميًا: لا ندعم إسرائيل عسكريًا.. ونُشكل جبهة عربية ودولية لإحباط مخطط التهجير

ردت القاهرة رسميًا على الأخبار المتداولة بالأيام القليلة الماضية...

رسوم ترامب الجمركية.. هل تدفع إسبانيا ثمن التحالف المغربي-الأمريكي؟

في هجوم غير مسبوق، وصف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز الرسوم الجمركية التي يهدد بها دونالد ترامب على الاتحاد الأوروبي بأنها “هراء” و”لا معنى لها”، ملوحًا بإمكانية خوض “حرب تجارية” إذا لزم الأمر.

التصريحات، التي جاءت عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، لم تكن مجرد رد فعل عابر، بل هي مؤشر على تصاعد التوتر بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، خاصة إسبانيا، التي تخشى من تداعيات هذه السياسات على اقتصادها الهش.

لكن السؤال الأكبر: هل يستطيع سانشيز خوض مواجهة مع ترامب؟ أم أن هذه التصريحات مجرد مسرحية سياسية لاسترضاء الناخبين الإسبان؟ وما الدور الذي يلعبه المغرب في هذه المعادلة؟

تصعيد غير مسبوق.. هل تتحول الأزمة إلى مواجهة شاملة؟

عبر حسابه على منصة “إكس”، دعا سانشيز واشنطن إلى “إعادة النظر والانخراط في حوار بناء”، محذرًا من أن الاتحاد الأوروبي “مستعد للدفاع عن نفسه” إذا أصرت الإدارة الأمريكية على فرض هذه الرسوم. وأضاف: “لا نريد حربًا تجارية، لكننا مستعدون لخوضها”.

هذه التصريحات القوية تعكس موقفًا غير تقليدي لرئيس حكومة إسباني تجاه البيت الأبيض، فهل يمتلك سانشيز الأدوات الكافية لمواجهة إدارة ترامب في حال فوزه بولاية جديدة؟

بين دعم اليسار الإسباني ومعارضة اليمين المتطرف

داخليًا، قوبلت تصريحات سانشيز بدعم واسع من الأحزاب اليسارية المتحالفة معه، التي ترى في هذا الموقف دفاعًا ضروريًا عن الاقتصاد الإسباني في وجه “التهديدات الأمريكية”. لكن على الجانب الآخر، تبنت الأحزاب اليمينية المتطرفة، وخاصة “فوكس”، موقفًا متوجسًا، حيث رفض زعيم الحزب، سانتياغو أبسكال، تصعيد الحكومة الإسبانية ضد واشنطن، معتبرًا أن ترامب لا يستهدف إسبانيا بشكل خاص، بل يتعامل مع الاتحاد الأوروبي ككيان واحد.

وتحول هذا التباين في المواقف إلى سجال داخل البرلمان الإسباني، حيث اتهم سانشيز حزب “فوكس” بـ”الخيانة” بسبب رفضه إدانة قرارات ترامب، بينما رد أبسكال بأن السبب الحقيقي وراء أي توتر بين مدريد وواشنطن هو “عدم حب ترامب لسانشيز”.

حسابات “فوكس” ومخاوف من تحالف مغربي أمريكي أقوى

لطالما سعى حزب “فوكس” إلى تعزيز علاقاته مع إدارة ترامب، حيث حضر مسؤولوه لقاءات نظمتها شخصيات أمريكية مؤثرة مثل إيلون ماسك لدعم التيارات اليمينية حول العالم. كما أن زعيم الحزب سبق أن التقى ترامب وأبدى إعجابه بسياساته الاقتصادية والحمائية.

ومن بين المخاوف التي عبّر عنها “فوكس” مرارًا، تزايد التقارب بين المغرب والولايات المتحدة، خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء. يرى الحزب أن أي تصعيد بين مدريد وواشنطن قد يدفع بالإدارة الأمريكية إلى تعزيز علاقاتها أكثر مع الرباط، وهو ما يعتبره “فوكس” تهديدًا لمصالح إسبانيا في المنطقة.

هل تمتلك إسبانيا أوراق ضغط ضد الولايات المتحدة؟

في ظل هذا التصعيد، يثار التساؤل حول مدى قدرة مدريد على التأثير في السياسة التجارية الأمريكية، وما إذا كان الاتحاد الأوروبي مستعدًا فعلًا لخوض حرب تجارية مع الولايات المتحدة.

فهل يستطيع سانشيز الاعتماد على الدعم الأوروبي لفرض ضغوط مضادة؟ أم أن إسبانيا ستجد نفسها في موقف ضعيف إذا تصاعدت التوترات؟

الخاتمة: معركة كلامية أم حرب تجارية حقيقية؟

تصريحات سانشيز تعكس استعداد أوروبا لمواجهة ترامب، لكنها أيضًا تكشف عن ضعف إسبانيا في معركة غير متكافئة. في النهاية، الفائز الأكبر قد يكون المغرب، الذي ينتظر في الخفاء لالتقاط أي فرصة لتعزيز تحالفه مع واشنطن على حساب مدريد.

شيء واحد مؤكد: إذا اندلعت حرب تجارية، لن يكون هناك منتصرون، فقط خاسرون.

spot_imgspot_img