ذات صلة

أحدث المقالات

إسرائيل ترد بالنار على الطموحات العسكرية التركية بسوريا

نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي، ليل أمس الأربعاء، عدة غارات...

أسباب قرار إسرائيل توسيع عملياتها في غزة.. من بينها استثمار الاحتجاجات ضد حماس

قررت إسرائيل توسيع عملياتها بقطاع غزة الفلسطيني، معلنةً اليوم...

من رسالة مجهولة إلى منع لوبان من الرئاسة.. القصة الكاملة لسقوط زعيمة اليمين المتطرف!

لم تكن مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، تتخيل أن...

هل تكشف الاتصالات غير المباشرة عدم جدية تهديدات ترامب لإيران؟

منذ أول أمس الأحد، كرر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب،...

القاهرة ترد رسميًا: لا ندعم إسرائيل عسكريًا.. ونُشكل جبهة عربية ودولية لإحباط مخطط التهجير

ردت القاهرة رسميًا على الأخبار المتداولة بالأيام القليلة الماضية...

لشكر يطلق النار: هجوم صاعق على أخنوش ووهبي والمنصوري.. هل يدعو للشارع؟

في ندوة صحفية مثيرة، تحوّل الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، إلى قناص سياسي يستهدف رموزَ الحكومة بانتقادات حادّة.

هجومه لم يترك أحدًا: عزيز أخنوش، عبد اللطيف وهبي، نزار بركة، وعبد الرحمن المنصوري، كلهم وقعوا تحت نيران اتهامات تشمل “الإخفاق الاقتصادي” و**”الريع”** و**”إفقار المغاربة”**.

لكن الأكثر إثارةً كان تلميحات لشكر التي تُقرأ كـ دعوة غير مباشرة للاحتجاج، وسط صمتٍ مؤسساتي مريب.

هذا الهجوم غير المسبوق يفتح الباب أمام عدة تساؤلات: هل هي مجرد تصفية حسابات سياسية، أم أن لشكر يحاول استغلال الغضب الشعبي لإعادة التموقع؟ وهل باتت المعارضة عاجزة عن التأثير داخل المؤسسات فلجأت إلى التصعيد الإعلامي؟

هجوم غير مسبوق أم محاولة لاستعادة الأضواء؟

تصريحات لشكر أثارت جدلًا واسعًا، حيث بدت وكأنها تعكس حالة التوتر التي تعيشها الساحة السياسية المغربية مع اقتراب المحطات الانتخابية القادمة. فهل كان خطابه بمثابة تحذير من انهيار التحالف الحكومي؟ أم هو تموقع استباقي لحزبه استعدادًا للمرحلة القادمة؟

اتهامات متفجّرة.. من يسرق خبز المغاربة؟

“72 مليار ضاعت”.. فساد أم سوء تدبير؟

أحد أخطر الملفات التي فجّرها لشكر كان حديثه عن “72 مليار درهم” قال إنها “ضاعت” بسبب سوء التدبير الحكومي. فقد اتهم الحكومة بتبديد أموال الدعم، مُشيرًا إلى أن سياساتها أفادت “المضاربين” و**”الريعيين”**، بينما يعاني المواطن من الغلاء وانهيار القدرة الشرائية.

إدانة الصمت الرسمي: تساءل لشكر بحدة: “لماذا لا يُحاسَب المسؤولون؟ لماذا لا نسمع صوت النيابة العامة في قضايا الفساد؟”. هذه التصريحات تُعيد إلى الواجهة تساؤلات حول دور المؤسسات الرقابية ومدى فعاليتها في مواجهة شبهات الفساد والاختلالات الاقتصادية.

لكن أخطر ما في كلام لشكر كان تلميحه إلى أن الاحتجاج بات خيارًا مشروعًا في ظل غياب المحاسبة، حيث قال: “المسؤول يشتكي كالمواطن العادي”. هل كان يقصد أن الحل الوحيد أمام المغاربة هو النزول إلى الشارع؟ أم أن كلامه كان مجرد انتقاد سياسي للحكومة؟

هل هناك دعوة غير مباشرة للاحتجاج؟

واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل في مداخلة لشكر كانت مقارنته لنفسه بالمواطن العادي، عندما أقرّ بأن الوضع الاجتماعي أصبح خانقًا إلى درجة أن حتى المسؤولين باتوا يشتكون مثلهم مثل عامة الشعب. وهنا يبرز السؤال: هل كان لشكر يلمح بشكل غير مباشر إلى شرعية الاحتجاجات الشعبية ضد الحكومة؟ وهل أراد بهذه التصريحات أن يكون الصوت المعارض الذي يركب موجة الغضب الاجتماعي؟

انتقادات لاذعة لأساليب التحكم في الانتخابات

لم يفت لشكر التطرق إلى ممارسات الأحزاب داخل المشهد السياسي، متحدثًا عن “الريع السياسي” وأساليب “التحكم” في الانتخابات، منتقدًا استعمال القفف الرمضانية والعمل الإحساني كأدوات انتخابية. كما ذكّر بأن قادة أحزاب الأغلبية الحالية كانوا أنفسهم يحتجون على هذا الوضع في عهد حكومة سعد الدين العثماني. فهل يلمّح لشكر إلى أن هؤلاء السياسيين يمارسون اليوم نفس الأساليب التي كانوا ينتقدونها بالأمس؟

التزوير الممنهج؟

لم يكتف لشكر بانتقاد أداء الحكومة الاقتصادي، بل وجّه اتهامات مباشرة لما أسماه “تغوّل أحزاب الأغلبية”، مشيرًا إلى أنها تستغل الإدارة الترابية وأدوات الدولة في الحملات الانتخابية، مما يجعل المنافسة غير متكافئة.

المونديال كـ”وهم”؟

في سياق آخر، هاجم لشكر الحكومة بسبب تركيزها على مشروع استضافة كأس العالم 2030، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تكون للتعليم والصحة، وليس للاستثمار في حدث رياضي سيستفيد منه “نفس اللوبيات الاقتصادية”، على حد تعبيره.

هل بدأ التشكيك في شرعية الحكومة؟

في خضم انتقاداته، لمّح لشكر إلى مسألة تعيين الوزراء ورئيس الحكومة، معتبرًا أن هذا المسار يبقى في يد المؤسسة الملكية وفق الدستور. لكنه تساءل، بنبرة لا تخلو من التحدي، عمّا إذا كان مسموحًا لأحزاب المعارضة باستخدام الإعلام العمومي لطرح مواقفها والرد على الأغلبية. فهل نحن أمام بوادر تصعيد سياسي قد يدفع نحو تعديل حكومي، أم أن الأمر لا يعدو كونه مزايدات سياسية في أفق إعادة رسم الخريطة الحزبية؟

تحليل أبعاد الخطاب: تصعيد أم إعادة تموقع؟

يبقى السؤال الأهم: هل كان لشكر يصعّد خطابه تمهيدًا لانتخابات قادمة، أم أنه يحاول فعلاً قيادة معارضة حقيقية ضد الحكومة؟
ما هو مؤكد أن هذه الندوة أعادت لشكر إلى واجهة الجدل السياسي، لكن هل سيترجم هذا التصعيد إلى خطوات عملية، أم سيظل مجرد خطاب إعلامي عابر؟

الأيام المقبلة ستكون كفيلة بالإجابة عن هذه الأسئلة، خاصة مع تنامي الاحتقان الاجتماعي الذي قد يصبح ورقة ضغط جديدة داخل المشهد السياسي المغربي.

 

spot_imgspot_img