ذكرت منصة بيروت ريفيو الأخبارية اللبنانية، أنّ الجامعة الأمريكيّة في بيروت منعت، المقرِّرة الخاصّة المعنيّة بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، من الدّخول إلى حرمها، لإلقاء محاضرة تحت حُجّة “عدم اجتياز إجراءات الامتثال”، في خطوة تتماشى مع الحملة الإسرائيلية لحظر صوت ألبانيزي المدافع عن حقوق الفلسطينيّين.
وبحسب تقرير منصة بيروت ريفيو، كان من المقرّر أن تتحدّث ألبانيزي في الجامعة الأمريكيّة في بيروت (AUB)، بعد تلقّيها دعوة من مركز PLSC (مركز بحثي أكاديمي مقرّه الجامعة الأمريكيّة ويُعنى بدراسة قضايا فلسطين)، لكنّ إدارة الجامعة، لم تمنح المقرِّرة الأمميّة المعروفة بمواقفها الدّاعمة للقضيّة الفلسطينيّة، إذنًا بإلقاء المحاضرة، فتقرّر بالتّالي أن تلقيَها في جامعة القدّيس يوسف (USJ) .
وقالت المنصة الإخبارية اللبنانية، إن هذه الخطوة تشكّل سابقة، تعكس تراجعًا فاضحًا عن كلّ الخطاب الّذي لطالما سوّقت له الجامعة حول حرّيّة التّعبير وتشجيع الحوار. وبذلك، أسقطت الجامعة الأمريكيّة عن نفسها قناع الحياد الأكاديميّ، وأظهرت انحيازًا سياسيًّا وعنصريًّا واضحًا ضدّ حقوق الفلسطينيّين، مُتَماهِيةً عمليًّا معَ السّرديّة الإسرائيليّة، ومع أدوات قمعها النّاعمة.
خبرة ألبانيزي
التّوقّف عند مواقف ألبانيزي السّابقة، يبدّد أيّ التباس حول الأسباب الحقيقيّة لهذا المنع. فقد قادتها خبرتها الحقوقيّة والأكاديميّة إلى تبنّي حقوق الفلسطينيين؛ وهي كانت قد سلّطت الضّوء، عبر صفحتها على منصة “إكس”، على معاناة الشّعب الفلسطينيّ وأشهرت امتناعها عن إجراء مقابلات صُحفيّة، تتضمّن أسئلة عمّا إذا كانت تصدّق أعداد ضحايا المجازر المرتكبة في غزّة ،”وكأن الأطفال المحترقين يحتاجون إلى إثبات”. كما نشرت كتابًا لها بالإيطالية بعنوان “عندما ينام العالم.. قصص وكلمات وجروح من فلسطين”. وتبعًا لذلك، اتّهمتها “إسرائيل” بمعاداة السّامية.
وفي 5 أبريل/ نيسان 2025 سعت كلّ من “إسرائيل” والمجر والأرجنتين لمنعها من الحصول على ولاية جديدة من 3 سنوات، إلّا أنّ 47 عضوًا من أعضاء المجلس منحوها ثقتهم. كما فرضت عليها إدارة الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب عقوبات في 7 يوليو/ تموز/ يوليوز 2025 “لجهودها غير الشّرعيّة والمُخزية، لحثّ المحكمة الجنائيّة الدّوليّة على التّحرك ضدّ مسؤولين وشركات ومديرين تنفيذيّين أميركيّين وإسرائيليين” بحسب تعبير وزير الخارجيّة الأميركيّ مارك روبيو.



