ذات صلة

أحدث المقالات

من مقعد في “الفيفا” إلى محاولة تفجير أزمة بين دولتين

كيف تحوّل خلاف انتخابي داخل الكاف إلى حرب مفتوحة...

صلابة الحكم الذاتي تُفشل مناورة واشنطن… حين دخلت البوليساريو امتحان الحقيقة

لم تكن “رحلة واشنطن” التي روّجت لها جبهة البوليساريو...

المغرب والسنغال: حين تتحول أزمة الملعب إلى شراكة استراتيجية

توقيع 17 اتفاقية في مجالات الاقتصاد والتعليم والفلاحة يؤكد...

منصة لبنانية: الجامعة الأمريكية في بيروت تمنع مسؤولة أممية من إلقاء محاضرة لتعاطفها مع الفلسطينيين

ذكرت منصة بيروت ريفيو الأخبارية اللبنانية، أنّ الجامعة الأمريكيّة...

موسكو وطهران عند مفترق طرق.. مقال بـ التلغراف: الصداقة بين بوتين وحلفائه هشه ورجل الكرملين على استعداد للتضحية بهم

نشرت صحيفة التلغراف البريطانية، مقال رأي كتبته إيفانا سترادنر، بعنوان “فجأة، أصبح بوتين مستعدًا للتضحية بإيران”، وتستهله الكاتبة بالإشارة إلى أنه يتعيّن على الولايات المتحدة أن تغتنم الفرصة لإبراز هشاشة ما يُعرف بـ “صداقة الكرملين” أمام حلفاء روسيا الآخرين.

وتقول الكاتبة إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وجه تحذيرًا إلى إيران مؤخرًا مفاده أن أسطولًا بحريًا أمريكيًا يتجه نحو منطقة الخليج، ومع تلميح واشنطن إلى أن خيار توجيه ضربات ضد إيران لا يزال قائمًا، وفي ظل تصاعد الاحتجاجات المناهضة للنظام الإيراني، كشفت الأزمة الراهنة عن حدود العلاقات الروسية – الإيرانية.

وتضيف أنه على الرغم من الشراكة الطويلة التي جمعت موسكو وطهران في معارضة الغرب، “لا تبدي روسيا استعدادًا لمواجهة خطر الدفاع عن إيران”، وترى الكاتبة أنه يتعيّن على الولايات المتحدة “أن تغتنم الوضع لإظهار هشاشة ما يُعرف بصداقة الكرملين لحلفاء بوتين الآخرين”.

العلاقات الماضية رغم إرث انعدام الثقة

تلفت الكاتبة إلى سعي إيران وروسيا خلال السنوات الماضية إلى ترسيخ علاقة استراتيجية بينهما، وعلى الرغم من إرث انعدام الثقة المتبادل، ازدادت شراكتهما صلابة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، بعد أن زوّدت إيران روسيا بأسلحة استخدمتها في الغزو، من بينها عدد كبير من المسيّرات الانتحارية بعيدة المدى طراز (شاهد)، استُخدمت في قصف بنى تحتية أوكرانية، في المقابل، عرضت موسكو على طهران مستوى غير مسبوق من التعاون الدفاعي، تضمن بيع مقاتلات سو-35، وهو ما يُمثّل نقلة نوعية لسلاح الجو الإيراني المتقادم.

وتقول الكاتبة إنه على الرغم من استمرار أهمية إيران كشريك، “فإن اعتماد موسكو على طهران تضاءل،، كما تعرّضت الشراكة الروسية – الإيرانية لـ “انتكاسة” في ديسمبر/ كانون الأول/ دجنبر 2024 بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق، بشار الأسد، الذي حافظت موسكو وطهران على بقائه في السلطة منذ عام 2015.

وتضيف الكاتبة أنه في يناير/ كانون الثاني 2025، أبرمت روسيا وإيران “معاهدة شراكة استراتيجية شاملة”، شملت مختلف أوجه العلاقات الثنائية، من بينها التعاون لمواجهة العقوبات الغربية، بيد أن هذه المعاهدة، رغم تضمّنها صيغًا متعددة للتعاون العسكري، لم تصل إلى حد الالتزام بالدفاع المشترك، إذ تسعى روسيا إلى تجنّب الدعم الكامل لإيران، كما لا تبدو مستعدة لتحمّل مخاطر صراع لا يمس مصالحها الأساسية، في ظل حفاظ موسكو على علاقة متوازنة في الشرق الأوسط.

بوتين يخشى تغيير النظام الإيراني

ترى الكاتبة أن بوتين يخشى سيناريو تغيير النظام الإيراني، لما قد يترتب عليه من زعزعة الاستقرار داخل روسيا، لذا لم يتجاوز موقفه حدود عرض الوساطة، إذ تتمثل أولوية بوتين حالياً في الحفاظ على علاقة جيدة مع ترامب، في ظل محادثات سلام مرتبطة بأوكرانيا، الأمر الذي دفعه إلى النأي بنفسه عن التصعيد، وترك وزارة خارجيته في الواجهة.

وتلفت الكاتبة إلى أن أقصى ما يمكن أن تقدمه موسكو لطهران هو إمدادها بالسلاح، بيد أن حتى هذا الخيار غير المرجح أن يحدث فارقاً، حتى وإن لجأت إيران إلى طلب دعم روسي لإعادة بناء قدراتها في مجال الدفاع الجوي، لأن هذا المسار يحتاج إلى وقت، كما أن موسكو تركز جهودها العسكرية على الجبهة الأوكرانية.

وتختتم الكاتبة إيفانا ستراندر مقالها بالإشارة إلى أن واشنطن أمامها فرصة الآن لتقديم خطاب معاكس، وينبغي على الإدارة الأمريكية أن تدرس توظيف نفوذها بما يظهر لبقية حلفاء روسيا أن بوتين، عند لحظة الاختبار، قد يتخلى عنهم دون تردد.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img