ذات صلة

أحدث المقالات

فكيك… عندما تتحول الحدود إلى بندقية ويصبح الفلاح عدواً في عقيدة النظام الجزائري

في منطقة تبدو للوهلة الأولى هامشية على خارطة السياسة...

مهدي قموم… موسيقي مغربي يعانق العالم بإيقاعات كناوة وروح الأمازيغ

في زحمة الأضواء وازدحام العروض الفنية التي احتضنها مهرجان Visa For Music بالعاصمة الرباط، برز اسم الفنان المغربي مهدي قموم – Mgiddo كأحد أكثر الأصوات التي لفتت انتباه المهنيين والنقاد والمهتمين بالمشهد الموسيقي.

لقاء قصير جمع مجلة الدبلوماسية الثقافية بالفنان المبدع تحوّل إلى مساحة تأمل في عمق التجربة الفنية المغربية، وإلى قراءة في مسار فنان ينسج موسيقاه بخيوط ممتدة من الذاكرة إلى المستقبل.

هوية موسيقية تتخطّى الحدود

ما يقدّمه مهدي قموم ليس مجرد موسيقى، بل مشروع فني ناضج يتجاوز التصنيفات التقليدية. فهو يجمع بحرفية بين:

  • روح كناوة وطقوسها العميقة

  • أصالة الجذور الأمازيغية

  • طاقة الإيقاعات الإفريقية

  • انفتاح الجاز

  • وحساسية الأنماط المعاصرة

بهذا الخليط المتجانس، يصنع قموم صوتاً لا يشبه إلا نفسه، صوتاً يتحرك بين الثقافات دون أن يفقد جذوره، ويجعل من الموسيقى المغربية لغة عالمية قابلة للقراءة في مختلف القارات.

أستاذ الآلات… وسفير التراث

البراعة التي يظهرها قموم في العزف على ثلاث ركائز موسيقية – الكنبري، الرباب، والغيتار – تجعل منه فناناً يصعب تصنيفه ضمن خانة واحدة.

الكنبري يمنحه الروح، الرباب يمنحه الذاكرة، والغيتار يمنحه الحرية.ومزيج هذه الآلات الثلاث يخلق فضاءً صوتياً ينقل المستمع من عمق الصحراء إلى إيقاعات المدن الكبرى.

ليس غريباً أن يُنظر إليه كـ سفير للموسيقى المغربية المعاصرة؛ فحضوره الدولي المتزايد يعكس صورة جديدة للموسيقى المغربية، أكثر انفتاحاً ونضجاً وجرأة.

Visa For Music… لحظة إبداع وثقافة

خلال هذا اللقاء، بدا واضحاً أن مشاركة قموم في Visa For Music ليست مجرد مرور عابر. المهرجان، المعروف بكونه منصة للتبادل بين الفنانين والمنتجين وصناع الموسيقى، منح جمهوره فرصة لاكتشاف فنان يحمل رؤية موسيقية متماسكة، ويعرف كيف يقدّم التراث المغربي بلغة يفهمها العالم.

أحاديثه عن المشروع الفني، وعن رهانه على «الموسيقى التي تسافر دون تأشيرة»، كشفت عن وعيه العميق بدور الفنان اليوم: أن يكون صوتاً ثقافياً، رسولاَ للهوية، ومبتكراً يقود لا متابعاً يكرر.

فخر مغربي على الخشبة الدولية

في زمن تتسابق فيه الأمم على تقديم رموزها الثقافية، يقدّم مهدي قموم نموذج فنان يعرف كيف يلهم الأجيال ويشرف صورة بلده. فبين أصابع هذا الفنان، تتحول الموسيقى المغربية إلى خطاب عالمي، وتصبح الإيقاعات لغة دبلوماسية ناعمة تحمل رسالة المغرب إلى العالم.

بمثل هؤلاء الفنانين، يصبح حضور المغرب في المشهد الثقافي الدولي أكثر قوة ووضوحاً… وأكثر جمالاً.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img