ذات صلة

أحدث المقالات

نيويورك تايمز: حلفاء أمريكا يتقربون للصين وفق شروط بكين

في صحيفة نيويورك تايمز، برز تحليل أجراه ديفيد بيرسون،...

افتتاح فعاليات الملتقى الثقافي المصري – المغربي بمكتبة الإسكندرية

افتتحت مكتبة الإسكندرية بمصر، فعاليات الملتقى الثقافي المصري المغربي،...

مراكش تضيء ليلتها الختامية… احتفال بالفن وبلقاء السينما مع حقيقتها الإنسانية

الليلة الختامية… حين يجتمع الضوء والفن والاعتراف

في ختام الدورة الثانية والعشرين من مهرجان مراكش الدولي للفيلم، عاشت القاعة الكبرى لحظة نادرة تجمع بين رهبة المسرح ودفء الاحتفاء. لم تكن مجرد لحظة لإعلان أسماء الفائزين، بل مشهدًا جماعيًا شارك فيه المبدعون، النجوم، أعضاء لجان التحكيم، وكل من عاش أيام المهرجان بين القاعات والحوارات والعروض الأولى.

تقدّم الفائزون إلى خشبة المسرح وسط تصفيق طويل، تصفيق يحمل معنى أكثر عمقًا من المجاملة الاحتفالية. كان اعترافًا بجهود صانعي الأفلام الذين جاءوا من بلدان مختلفة، حاملين معهم قصصًا وتجارب ورؤى تحاول أن تفتح للسينما أفقًا جديدًا. في هذا المساء الختامي، بدت مراكش وكأنها تتوّج عامًا كاملًا من العمل الإبداعي، وتعيد تذكير الجميع بقيمة الفن حين يلتقي مع الصدق.

الاجتماع الجماعي على الخشبة منح المشهد بعدًا رمزيًا: السينما هنا ليست منافسة فقط، بل مساحة لقاء بين لغات وثقافات ورؤى. الفائزون لم يصعدوا كأفراد، بل كجزء من عائلة عالمية للسينما تحتضن الاختلاف وتحتفي بالجرأة وتثمن قوة الحكاية.

الليلة الختامية كانت أيضًا إعلانًا عن انتهاء دورة استثنائية اتسمت بمستوى فني لافت، وبحضور دولي وازن، وبأفلام أعادت النقاش حول معناها الحقيقي: هل هي مجرد ترفيه؟ أم مرآة للواقع؟ أم مختبر لتجريب الأفكار؟ المهرجان بدا أقرب هذا العام لخياره الثالث: السينما باعتبارها سؤالًا مفتوحًا.

وهكذا، لم تكن التهاني الأخيرة مجرد كلمات تقال. كانت ترجمة لشعور جماعي بأن مراكش — مرة أخرى — كانت قادرة على أن تجمع العالم في قاعة واحدة، وأن تجعل من السينما حدثًا حيًّا يتجاوز حدود الشاشات.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img