ذكرت العربية نت في تقرير لها، أن تقديرات إسرائيلية لإذاعة الجيش، أشرات اليوم السبت، إلى أن حجم الانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط هذا الأسبوع، بلغ مستويات قياسية، وصفت هي الأعلى منذ العملية العسكرية ضد إيران في يونيو (حزيران) الماضي.
وبحسب التقرير، يتزامن هذا التحشيد الميداني مع زيارة هي الثانية إلى تل أبيب، لقائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر.
الهدف قد يكون الإطاحة بالنظام الإيراني
أكدت “هيئة البث” الإسرائيلية بأن المؤسسة الدفاعية تقوم بتحليل زيادة انتشار القوات الأمريكية في المنطقة كخطوة قد تكون منصة لهجوم عسكري واسع النطاق للإطاحة بالنظام في إيران، أو كتهديد عسكري موثوق يهدف للضغط على طهران في طريق التوصل إلى اتفاق أفضل من الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وعلى الرغم من الحوار المستمر مع الجيش الأمريكي، أوضح مصدر أمني، لـ”هيئة البث” أنه حتى الآن “لا يوجد تنسيق عملياتي بشأن إيران”، ولا يزال من غير الواضح كيف سيتصرف الرئيس ترامب.
إيران في حالة تأهب قصوى
بالتزامن مع هذه التقارير، أكد مسؤول إيراني لـ”رويترز”، بأنّ إيران في حالة تأهب قصوى، ومستعدة لأسوأ السيناريوهات، ملوحًا برد عسكري غير مسبوق على أي تحرك يستهدفها، ومؤكدًا بأنّ طهران ستتعامل مع أيّ هجومٍ على أنه “حرب شاملة”.
إسرائيل تبحث عن فرصة للهجوم على إيران
تعليقًا على هذه التطورات، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أمس الجمعة، إن هناك مؤشرات على أن إسرائيل لا تزال تبحث عن فرصة لشن هجوم على إيران، محذرًا من أن مثل هذه الخطوة قد تزيد من زعزعة استقرار المنطقة.
وأضاف بالقول: “آمل أن يجدوا طريقًا مختلفُا، لكن الحقيقة هي أن إسرائيل، وعلى وجه الخصوص، تبحث عن فرصة لشن هجوم على إيران وهناك مؤشرات على ذلك”.
قرار الضربة بيد ترامب وحده
من جهتها، أكدت الخارجية الأمريكية لـ”العربية” و”الحدث” أن قرار العمل العسكري ضد إيران بيد الرئيس دونالد ترامب وحده.
ففي حديث لمديرة مكتب “العربية” و”الحدث” في واشنطن، أكدت نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مينيون هيوستن، الجمعة، أن الرئيس ترامب وحده من يملك صلاحية اتخاذ القرار بشأن أي عمل عسكري محتمل تجاه إيران، لافتةً إلى أنّ الاستراتيجية الأمريكية الحالية تركز على دعم الشعب الإيراني.
وأضافت: “الرئيس يحرص على إيصال رسالة واضحة للشعب الإيراني بأننا نقف إلى جانبه.. لقد اتخذ خطوات عملية، حتى هذا الشهر، رأينا فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران، وهو ما ستدفعه مقابل التعامل مع الولايات المتحدة.. كما رأينا عقوبات على أفراد داخل إيران يستخدمون الموارد لقمع شعبهم.. هذه إجراءات ملموسة”.
وأردفت: “الرئيس يقول: أنا ملتزم، أراقب الوضع عن كثب.. وأريد أن أرى تغييرًا من أجل الشعب الإيراني.. هذه مأساة حقيقية.. ما نعلمه هو ما يطالب به الشعب: تلبية الاحتياجات الأساسية.. لا ينبغي لأي مواطن أن يطالب حكومته أو نظامه بتوفير أساسيات الحياة.. إنهم يطالبون بالماء والغذاء والوقود والطاقة”.
وأضافت أن الرئيس الأمريكي تحدث عن ذلك، وعن أن النظام في إيران “يهدر الموارد التي يجب أن تُستخدم لخدمة المواطنين.. والآن نرى احتجاجات شعبية تلقائية، والرئيس يواصل التحدث والتحرك”.
وعن الخيارات المطروحة، فقالت إنها ستتركها للرئيس، مضيفة: “لكن باختصار: الرئيس يراقب الوضع، ونحن نقف مع الشعب الإيراني وسنواصل متابعة التطورات عن كثب”.



