اليوم، لا يصوّت مجلس النواب الإسباني على مجرد تعديل تقني في قانون الجنسية. أمامه نص يمنح، عبر التجنّس الاستثنائي، طريقاً خاصاً إلى الجنسية الإسبانية للأشخاص المولودين في الصحراء المغربية قبل 29 شتنبر 1977، ويفتح الطريق نفسه أمام أبنائهم المباشرين، مع مسار أسرع للإقامة مستقبلاً. النص الذي تقدمت به مجموعة «سومار» مرّ من لجنة العدل، وأصبح يحظى بدعم الاشتراكيين، فيما اتجه حزب الشعب إلى الامتناع، بينما عارضته «فوكس».
المسألة التي تستحق التوقف عندها ليست فقط عدد الذين يمكن أن يستفيدوا من هذا القانون، ولا عدد الوثائق المطلوبة لإثبات الولادة في الصحراء المغربية خلال فترة الاحتلال الإسباني. المسألة تبدأ من السؤال الأبسط: لماذا اختارت إسبانيا هذا الجزء تحديداً من تاريخها الاستعماري لتفتح له اليوم باباً خاصاً إلى جنسيتها؟
المبادرة لم تولد بسبب أحداث سبتة المحتلة الأخيرة. قُدمت أصلاً في 2023، ودخلت المسار البرلماني في 2024، ثم وافق مجلس النواب في فبراير 2025 على أخذها بعين الاعتبار بـ195 صوتاً مقابل 116 و33 امتناعاً. بقيت بعد ذلك أكثر من عام داخل المسار التشريعي قبل أن تتسارع في صيف 2026، عندما دُفعت نحو الإجراء الاستعجالي وأقرت لجنة العدل نصها في يوليو.
يجب التمييز بين منح الجنسية الإسبانية لمن يستوفون شروطا قانونية،وبين توظيف هذا الملف سياسياً لخدمة أطروحات انفصالية حول الصحراء المغربية
الجنسية حق قانوني،لكن تحويلها إلى أداة لإنتاج هوية سياسية أو تكريس رواية انفصالية أمر مختلف تماما
المشكلة ليست في الجنسية،بل في استخدامها سيا pic.twitter.com/VYQkC5TqF2
— Diplomatique.ma الدبلوماسية (@diplomatique_ma) September 10, 2026



