من قلب مخيمات تندوف إلى نهاية ولاية المينورسو: حين يصطدم خطاب أحمد عطاف بحصيلة ثلاثة عقود من الانتظار
شهادة متداولة من داخل المخيمات تعيد فتح ملف المسؤولية عن استمرار الأزمة، فيما تجد الدبلوماسية الجزائرية نفسها أمام نتيجة لم تكن تريدها: انتهاء ولاية البعثة الأممية بعد فشل مجلس الأمن في الاتفاق على تمديدها. بين حديث عطاف عن الرمزية السياسية للمينورسو، والواقع الذي يصفه محتجون من تندوف، تتقدم أسئلة لم تعد محصورة في مستقبل البعثة، بل تمتد إلى حصيلة إدارة النزاع ومستقبل الأجيال التي ظلت معلقة به.
لم يكن انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المعروفة اختصاراً بـ«المينورسو»، في 31 أكتوبر 2026، نتيجة قرار أممي جديد اتفق أعضاء مجلس الأمن على اعتماده، بل جاء بعد سقوط مشروعين متعارضين، أحدهما أمريكي والآخر روسي، في جلسة كشفت عمق الخلاف الدولي حول طبيعة المهمة الأممية وما إذا كان ينبغي الإبقاء عليها بصيغتها المعروفة أو إعادة تشكيلها.
المشروع الأمريكي حصل على تأييد 11 عضواً، لكنه سقط باستخدام روسيا حق النقض، رغم امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت. أما المشروع الروسي، الذي اقترح تمديد ولاية المينورسو سنة إضافية إلى غاية 31 أكتوبر 2027، فلم يحصل إلا على ثلاثة أصوات مؤيدة، مقابل صوت أمريكي معارض وامتناع 11 عضواً. وبذلك لم يتمكن المجلس من اعتماد أي من النصين، وانتهت الولاية من دون تجديد.
هذه النتيجة تختلف عن السيناريو الذي كانت الدبلوماسية الجزائرية تحذر منه منذ أشهر. فالجزائر لم تكن تدافع فقط عن استمرار هيئة أممية تحمل اسم المينورسو، بل عن الإطار السياسي الذي ارتبط بإنشائها سنة 1991، وعن المرجعية التي تجعل الاستفتاء وتقرير المصير جزءاً من النقاش الدولي حول النزاع.
وعندما عاد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797، في مقابلة مع قناة AL24 News يوم 2 نوفمبر 2025، كان يتحدث عن معركة دبلوماسية اعتبر أن المغرب لم ينجح في حسمها بالشكل الذي أراده. ركز الوزير على ما وصفه بالرمزية الثلاثية للمينورسو: وجود وضع يعتبره استعمارياً، وتكفل الأمم المتحدة بمعالجته، وارتباط ذلك بحتمية تنظيم استفتاء لتقرير المصير.
لم تكن تلك مجرد قراءة تقنية لقرار تمديد الولاية. عطاف كان يمنح البعثة وظيفة سياسية تتجاوز مراقبة وقف إطلاق النار؛ فوجودها، في تصوره، يمثل استمراراً لمرجعية دولية لا تريد الجزائر أن تختفي أو يعاد تعريفها على أساس يجعل الحكم الذاتي المغربي نقطة الانطلاق الوحيدة للمفاوضات.
وكان القرار 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، قد حمل بالفعل عناصر تستحق التوقف عندها. فقد مدد ولاية المينورسو إلى 31 أكتوبر 2026، لكنه دعا أيضاً إلى إجراء مفاوضات تتخذ من مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً لها، مع التنصيص على أن الحل السياسي النهائي ينبغي أن يكون متوافقاً عليه ويوفر تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، واعتبار الحكم الذاتي الحقيقي أحد أكثر النتائج قابلية للتحقق. كما طلب من الأمين العام تقديم مراجعة استراتيجية بشأن مستقبل ولاية البعثة خلال ستة أشهر.
هذا التفصيل الأخير هو الذي اكتسب وزناً أكبر مع اقتراب موعد التجديد في أكتوبر 2026. فالقرار لم ينه المينورسو، لكنه لم يكتف أيضاً بتجديد روتيني لولايتها؛ لقد وضع مستقبلها على طاولة المراجعة الأممية، وربط ذلك بما ستسفر عنه المفاوضات.
مراجعة أممية كانت تتجاوز مجرد تغيير الاسم
المراجعة الاستراتيجية التي طلبها مجلس الأمن لم تأتِ، بحسب المعطيات التي أوردها تقرير مجلس الأمن، لتوصية بسيطة بإلغاء البعثة أو الإبقاء عليها كما هي. فقد سجلت استمرار أهمية وجودها، لكنها رصدت في الوقت نفسه صعوبات تعترض تنفيذ مهامها، من استمرار الخلافات السياسية بين الأطراف، إلى القيود المفروضة على حرية الحركة، وتغير البيئة الأمنية، ومحدودية الإمكانات التقنية والموارد المالية.
ووضعت المراجعة عدة احتمالات، من بينها إعادة ضبط الحضور العسكري وتقليص عدد المراقبين مع تعزيز وسائل الرصد التقني والتحليل، أو إعادة تقييم استدامة وجود البعثة إذا استمر الجمود السياسي. أما في حال التوصل إلى تسوية، فيمكن تعديل مهمتها لمواكبة تنفيذ الاتفاق، بما في ذلك ترتيبات تقرير المصير وعودة اللاجئين ونزع السلاح وإعادة الإدماج.
هذه التفاصيل مهمة لأنها تكشف أن مستقبل المينورسو كان موضوع مراجعة مؤسساتية فعلية، وليس مجرد رغبة مغربية في تغيير اسمها أو مطلب جزائري في الحفاظ عليها.
كان المشروع الأمريكي الذي وصل إلى التصويت في 30 أكتوبر 2026 قد مر بدوره بمراحل من التعديل. فالصيغة الأولى تحدثت عن جعل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الوحيد للمفاوضات، وعن تحويل البعثة تدريجياً إلى مهمة سياسية خاصة وإنهاء وظيفتها كعملية لحفظ السلام. وبعد اعتراضات داخل المجلس، خُففت بعض الصياغات، وأصبح النص يتحدث عن الحكم الذاتي باعتباره الحل الأكثر قابلية للتحقق، مع الإبقاء على الإشارة إلى مبدأ تقرير المصير، واقتراح تغيير اسم البعثة ومراجعة بنيتها ومواردها.
لكن روسيا والصين اعترضتا على المسار المقترح، واعتبرتا أن التغييرات المطروحة قد تستبق نتيجة المفاوضات وتضعف الثقة في الإطار الأممي. كما أبدى أعضاء آخرون تحفظات بشأن اختزال خيارات التسوية في صيغة واحدة قبل التوصل إلى اتفاق بين الأطراف.
وعندما استخدمت روسيا الفيتو ضد المشروع الأمريكي، لم يكن ذلك تصويتاً لصالح الموقف الجزائري أو تبنياً لكل مطالب البوليساريو. كان موقفاً روسياً من صيغة القرار وتوازناته السياسية، وقدمت موسكو بعد ذلك مشروعاً بديلاً للتمديد التقليدي، لكنه لم يحصل بدوره على التأييد الكافي.
هذه نقطة لا يصح تجاوزها في قراءة نتائج التصويت. فالفيتو الروسي منع اعتماد المشروع الأمريكي، لكنه لم يضمن استمرار المينورسو. والولايات المتحدة، التي دفعت باتجاه إعادة تشكيل البعثة، لم تحصل على قرار يكرس تصورها. انتهى الأمر إلى فراغ في ولاية المهمة، لا إلى انتصار كامل لأي من المشروعين.
من احتفى باستمرار البعثة إلى من يعلن الأسف لانتهائها
بعد سنة من مداخلة عطاف، جاء الموقف الرسمي الجزائري في 31 أكتوبر 2026 ليعكس حجم التغير الذي طرأ على الوضع. فقد أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية «أسفها العميق» لعدم تجديد ولاية المينورسو، وجددت تمسكها بحل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، يتيح للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير وفق ميثاق الأمم المتحدة والقرارات ذات الصلة.
البيان لم يتعامل مع انتهاء الولاية باعتباره إجراءً إدارياً عابراً، بل وضعه ضمن تطور سياسي تعترض عليه الجزائر، مع تحميل المقترح الأمريكي مسؤولية المسار الذي أدى إلى سقوط التجديد.
المقارنة مع خطاب عطاف في نوفمبر 2025 تكشف انتقالاً من الاحتفاء ببقاء البعثة ومهامها، باعتباره دليلاً على عدم نجاح المسعى المغربي لتغييرها، إلى التعبير عن الأسف لانتهاء ولايتها بعد عام. لكن ينبغي ضبط معنى هذا التباين: لم تتخل الجزائر عن موقفها من المينورسو، ولم يتغير تمسكها المعلن بتقرير المصير؛ الذي تغير هو النتيجة التي انتهى إليها المسار الأممي.
والأمر نفسه يستدعي قراءة دقيقة للموقف المغربي. فبلاغ الديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر 2026 وصف عدم تجديد الولاية بأنه تطور مهم وخطوة نحو الإغلاق النهائي للملف داخل الأمم المتحدة، واعتبر أن صفحة من 35 عاماً قد طويت، كما أعلن استمرار الالتزام بوقف إطلاق النار.
غير أن البلاغ المغربي يتضمن أيضاً تصوراً سياسياً يتجاوز النتيجة الإجرائية للتصويت، حين يتحدث عن انتهاء الاجتماعات الدورية للمجلس والتقارير الأممية والإحاطات المتعلقة بالملف. هذه قراءة مغربية للمرحلة المقبلة، وليست قراراً صادراً عن مجلس الأمن بإخراج قضية الصحراء من جدول أعماله.
فالأمم المتحدة، في بيان الأمين العام أنطونيو غوتيريش بتاريخ 1 نوفمبر 2026، أكدت استمرار استعدادها لدعم التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، يضمن تقرير المصير. كما بدأت إجراءات إنهاء وجود المينورسو الميداني بعد انتهاء ولايتها. وبذلك فإن انتهاء مهمة حفظ السلام لا يعني انتهاء دور الأمم المتحدة السياسي أو القانوني في القضية.
تندوف: ما الذي بقي خارج حسابات الدبلوماسية؟
بين هذه المواقف الدولية المتعارضة، تظهر المادة المتداولة التي تصف احتجاج عضو من البوليساريو داخل مخيمات تندوف. وهي تكتسب أهميتها من المكان الذي يُفترض أنها صدرت منه، لا من مجرد كون صاحبها ينتقد قيادة سياسية أو يعبّر عن غضب من وضع قائم.
لكن قراءة هذه الشهادة تتطلب التمييز بين مضمونها الفعلي وبين الوصف الذي أرفقه ناشروها. فالتسجيل الذي وصلنا يتضمن تفريغاً لمداخلة تحليلية عن المينورسو، ولا يقدم تفريغاً مستقلاً كاملاً لكلام الشخص المحتج داخل المخيمات. لذلك لا يصح أن ننسب إليه عبارات عن الفقر أو الفساد أو المسؤولية أو المطالبة بتغيير القيادة ما لم تظهر في التسجيل الأصلي.
ومع ذلك، فإن الأسئلة التي تثيرها المادة تستحق أن توضع ضمن ملف أوسع. فمخيمات تندوف ليست مجرد امتداد جغرافي للنزاع، وإنما فضاء تعيش فيه أجيال من اللاجئين في وضع طال أمده، وتعتمد فيه قطاعات أساسية على المساعدات الإنسانية الدولية.
وتقدم تقارير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين صورة ملموسة عن هذه الهشاشة. ففي تقريرها السنوي الخاص بالجزائر عن سنة 2025، المنشور في مايو 2026، أشارت المفوضية إلى أن تخفيضات التمويل أدت إلى تعليق تدخلات كانت مبرمجة في مجال توفير الخيام، وأن نحو 16,500 أسرة ظلت بحاجة إلى استبدال خيامها. كما سجل التقرير توزيع 1,005 أطقم لمواد الخيام خلال الفترة المشمولة بالتقرير، دون التمكن من اقتناء خيام إضافية بسبب القيود المالية.
هذه الأرقام لا تثبت وحدها مسؤولية جهة سياسية بعينها عن جميع أوجه المعاناة، لكنها توضح أن الحديث عن مستقبل المخيمات لا يمكن اختزاله في مستقبل المينورسو أو في مواقف الدول داخل مجلس الأمن. هناك احتياجات يومية تتعلق بالسكن والغذاء والتعليم والصحة والماء، وهي ملفات لها مؤشرات وتقارير وبرامج تمويل يمكن مساءلة الجهات المعنية بشأنها.
كما أن وضع اللاجئين في الجزائر يرتبط بمسؤوليات الدولة المضيفة، وبعمل المفوضية والمنظمات الإنسانية، وبالترتيبات الإدارية والسياسية داخل المخيمات. ولا يجوز أن تتحول هذه المسؤوليات إلى اتهامات عامة دون وثائق، مثلما لا يجوز أن يصبح طول أمد النزاع سبباً لإعفاء أي جهة من المساءلة.
الخطاب السياسي الذي يرفع شعار تقرير المصير مطالب أيضاً بتقديم إجابات عن شروط ممارسة الحقوق السياسية داخل المخيمات، وعن تمثيل السكان، وإمكان التعبير عن الاختلاف، والآليات التي تتيح مساءلة المسؤولين عن تدبير شؤونهم. وهذه أسئلة تتصل بحقوق الإنسان والحكامة، ولا تتوقف مشروعيتها على تبني موقف المغرب أو الجزائر أو البوليساريو.
ما الذي تقوله شهادة من الداخل إذا ثبت مضمونها؟
إذا ثبت أن صاحب التسجيل عضو في البوليساريو، وأنه يتحدث من داخل المخيمات منتقداً طريقة تدبير القيادة للملف، فإن قيمة شهادته ستكون في أنها تنقل النقاش من مستوى التراشق بين الجزائر والمغرب إلى مستوى المساءلة داخل البيئة السياسية التي تديرها جبهة البوليساريو.
لكن لا ينبغي تحميلها أكثر مما تحتمل. فالمعارضة الداخلية، حتى عندما تصدر عن عضو في التنظيم نفسه، لا تعني بالضرورة انهيار التأييد للقيادة، ولا تثبت وجود انقسام واسع، ولا تسمح باستنتاج أن سكان المخيمات يتبنون موقفاً سياسياً موحداً.
ما يمكن أن تفتحه هو نقاش حول العلاقة بين القيادة والقاعدة، ومدى قدرة المؤسسات القائمة على تمثيل مختلف الأصوات، وحق الأجيال الجديدة في مناقشة الخيارات السياسية التي ظلت مطروحة باسمها لعقود.
وهذا النقاش يكتسب أهمية إضافية مع انتهاء ولاية المينورسو. فالبعثة أنشئت بموجب القرار 690 الصادر سنة 1991، ضمن مخطط تسوية كان يتضمن فترة انتقالية يجري خلالها الإعداد لاستفتاء يختار فيه سكان الإقليم بين الاستقلال والاندماج مع المغرب. لم يُنظم الاستفتاء، واستمرت البعثة في أداء المهام التي كلفها بها مجلس الأمن، بينما بقي الخلاف حول تحديد الهيئة الناخبة وأسس التسوية قائماً.
خلال هذه العقود، تغيرت الظروف الإقليمية والدولية، وتبدلت موازين العلاقات بين القوى الكبرى، وتقدم مقترح الحكم الذاتي المغربي في عدد من المواقف الدولية، فيما ظلت الجزائر والبوليساريو متمسكتين بمرجعية تقرير المصير والاستفتاء.
أما الذين يعيشون في المخيمات، فقد ظلوا ينتظرون تسوية لم تتحقق. ولا يمكن اعتبار استمرار المساعدات الإنسانية بديلاً عن الحل السياسي، مثلما لا يمكن اعتبار انتهاء مهمة المينورسو حلاً تلقائياً لمشكلة اللاجئين أو ضمانة لعودة طوعية وآمنة وكريمة.
إن إنهاء ولاية بعثة أممية شيء، وتسوية نزاع سياسي عمره عقود شيء آخر. وبين الاثنين توجد ملفات تتعلق بمستقبل السكان، والضمانات القانونية، والتمثيل السياسي، والحقوق الإنسانية، وشروط أي حل قابل للتطبيق.
وتظل مسؤولية الأطراف المعنية قائمة، سواء في ما يتعلق بالمفاوضات أو بتدبير الأوضاع الإنسانية والسياسية في المخيمات.
بالنسبة للجزائر، فإن الدفاع عن تقرير المصير في المحافل الدولية يضع خطابها أيضاً أمام أسئلة تتعلق بمستقبل المخيمات والجهات التي تديرها، وبكيفية ضمان حقوق الموجودين على أراضيها. وبالنسبة للبوليساريو، فإن التمسك بالتمثيل السياسي يقتضي أن يكون هذا التمثيل قابلاً للمساءلة، وأن لا تتحول المطالبة بالحقوق إلى مسار مغلق أمام النقاش والاختلاف. أما بالنسبة للمغرب، فإن التطور الذي يرحب به رسمياً يظل مرتبطاً بقدرته على مواصلة تقديم مقترحه السياسي والتفاوض بشأنه، وبالالتزامات التي يطرحها أي حل متوافق عليه.
وفي الوقت الذي تستمر فيه الأمم المتحدة في تأكيد استعدادها لدعم التسوية السياسية، يبقى السؤال العملي بالنسبة إلى سكان المخيمات مرتبطاً بما سيحدث بعد انتهاء الولاية: ما الضمانات التي ستؤطر المرحلة المقبلة؟ وما مصير ترتيبات المراقبة الأممية؟ وكيف ستتم معالجة وضع اللاجئين وحقهم في الاختيار والعودة وفق الضمانات الدولية؟
لم يعد ممكناً فصل مستقبل المخيمات عن مستقبل التسوية، ولا اختزال الاثنين في مصير بعثة أممية انتهت ولايتها. فالتصويت الذي تعثر في مجلس الأمن حسم مسألة إجرائية مهمة، لكنه لم يحسم النزاع، ولم يقدم بعد إجابة نهائية لمن عاشوا سنوات طويلة في انتظارها.