في سبتة، لم يعد الخلاف يدور فقط حول أين ستنام أعداد المهاجرين التي بقيت في المدينة بعد موجة الدخول الجماعي في نهاية يوليوز. خلال اليومين الأخيرين، انتقل المشهد إلى مستوى أكثر خطورة: تجمعات تطالب بإخراج المهاجرين، مواجهات في الشوارع والشواطئ، تخريب وإحراق مساكن مؤقتة، ومنع قافلة للصليب الأحمر من الوصول لإيصال الطعام.
وفي هذا المناخ، بدأ مغاربة يعيشون في سبتة يتحدثون عن تعرضهم للاستهداف لمجرد الاشتباه في كونهم من المهاجرين الذين دخلوا خلال الأزمة الأخيرة.
المفارقة أن الأزمة التي بدأت كصدمة هجرة تحولت تدريجياً إلى أزمة ثقة وأمن وتعايش. ولم يعد السؤال فقط كيف ستتعامل السلطات الإسبانية مع آلاف الأشخاص الذين ما زالوا في المدينة، وإنما كيف تمنع أن تتحول الهجرة إلى ذريعة لتمييز جماعي يضع المغربي، أياً كانت وضعيته القانونية، داخل دائرة الشبهة.



