في سبتة المحتلة، لم تعد أزمة المهاجرين مجرد أزمة تدبيرية تبحث لها السلطات عن حل. خلال أسابيع قليلة، انتقلت إلى الشارع، ثم إلى الشواطئ، ثم إلى البحر نفسه. وفي اللحظة التي كان فيها مئات المهاجرين ينامون في العراء، ظهرت عشرات القوارب الإسبانية قبالة المدينة تحت عنوان «أسطول التضامن».
الصورة وحدها تستحق التوقف.
قوارب ترفع الأعلام الإسبانية، أبواق في البحر، هتافات من قبيل «سبتة لا تُباع، سبتة تُدافع» و«الغزاة.. الطرد»، بينما على الشاطئ الآخر من المشهد أناس ما زالوا يبحثون عن مكان ينامون فيه، وعن الماء والطعام والمراحيض.
هنا تحديداً تبدأ القصة التي تتجاوز وصول نحو 60 قارباً أندلسياً إلى سبتة، ثم انضمام قوارب محلية إليها، ليرتفع العدد في الاستعراض البحري إلى قرابة مئة وفق وسائل إعلام إسبانية.



