ذات صلة

أحدث المقالات

كولومبيا تغيّر البوصلة… وتعترف بسيادة المغرب على الصحراء

لم يكن إعلان كولومبيا اعترافها بسيادة المملكة المغربية على...

«عايشة» في عمّان.. حين تصبح السينما مرآة للوجع الذي لا يُقال

في جبل القلعة الأثري، حيث تتجاور طبقات التاريخ في...

إسرائيل تستعد لعالم أقل أمريكية.. لماذا تفكر تل أبيب جدياً في كيفية الوقوف تحت المطر إذا أصبحت المظلة أصغر؟

توجد بالسياسة مراحل لا تُعلن فيها الدول عن تغيير استراتيجيتها، بل تترك إشارات صغيرة على الطريق. تصريح دبلوماسي هنا، زيارة عسكرية هناك، اتفاق دفاعي مع دولة بعيدة، ومحادثة أمنية مع دولة لم تكن بالأمس جزءاً من الحسابات.

ثم، فجأة، تتجمع الإشارات لتقول شيئاً أكبر.

هذا هو المعنى الأهم في التقرير الذي نشرته نيوزويك للكاتب توم أوكونور، والذي يستند، وفق المعطيات الواردة في التقرير، إلى تصريحات القنصل العام الإسرائيلي في نيويورك أوفير أكونيس حول ضرورة استعداد إسرائيل لاحتمال أن تصبح أكثر اعتماداً على قدراتها وتحالفاتها الخاصة إذا تغيرت السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.

ولا ينبغي قراءة هذا الكلام باعتباره إعلاناً إسرائيلياً عن فك التحالف مع واشنطن. العكس هو الأقرب إلى الحقيقة: إسرائيل تريد الاحتفاظ بالمظلة الأمريكية، لكنها بدأت تفكر جدياً في كيفية الوقوف تحت المطر إذا أصبحت المظلة أصغر.

وهذه النقطة بالذات تستحق التوقف.

إسرائيل لا تخشى أمريكا.. بل تخشى تغير أمريكا

العلاقة الأمريكية – الإسرائيلية لم تكن يوماً مجرد علاقة بين دولتين.

إنها شبكة واسعة من التعاون العسكري والاستخباراتي والسياسي والاقتصادي، ولذلك فإن الحديث عن احتمال تراجع الدور الأمريكي لا يعني أن إسرائيل تتوقع قطيعة مع واشنطن.

لكن القلق الإسرائيلي يبدو مرتبطاً بسؤال مختلف: ماذا لو تغيرت الولايات المتحدة نفسها؟

فالإدارة الأمريكية الحالية، مثل الإدارات السابقة، ليست كتلة سياسية واحدة. وهناك داخل الولايات المتحدة نقاش متزايد حول حدود التدخل الخارجي، وتكلفة الانتشار العسكري، وأولوية المنافسة مع الصين، وحجم الالتزام الأمريكي بالأزمات الأوروبية والشرق أوسطية.

ومن هنا تأتي أهمية تصريحات أكونيس كما نقلها أوكونور: إسرائيل تريد استمرار التحالف، لكنها لا تريد أن تكون قدرتها على الردع مرتبطة بالكامل بقرار يصدر من واشنطن.

وهذا ليس هاجساً إسرائيلياً معزولاً.

فدراسة نشرها مركز الجزيرة للدراسات في مايو (أيار) 2026 أشارت إلى أن الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران وما تبعها من ضربات إيرانية على دول خليجية ساهمت في إضعاف الثقة التقليدية بالضمانات الأمنية الأمريكية، ودَفعت دولاً إقليمية إلى التفكير في ترتيبات أمنية أكثر استقلالاً.

بمعنى آخر، الشرق الأوسط كله بدأ يسأل السؤال نفسه الذي تسأله إسرائيل، ولكن من مواقع مختلفة: ماذا لو لم تعد الولايات المتحدة مستعدة لدفع التكلفة نفسها التي دفعتها سابقاً؟

من التحالف الأحادي إلى شبكة التحالفات

هنا تظهر واحدة من أهم التحولات في التفكير الإسرائيلي.

بدلاً من الاعتماد على تحالف مركزي واحد، تتجه تل أبيب إلى بناء شبكة متعددة الاتجاهات.

الهند شرقاً.

اليونان وقبرص شمالاً.

بعض الدول العربية جنوباً وشرقاً.

وعلاقات متنامية مع قوى أخرى في آسيا وأوروبا.

واللافت أن هذا الكلام لم يعد مجرد تحليل صحفي.

ففي 30 يونيو (حزيران) الماضي، قال المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية أمير بارام، خلال مؤتمر هرتسليا، إن إسرائيل يجب أن تستعد لـ بنية إقليمية جديدة، وتحدث صراحة عن تحالف أوسع يمتد من الهند مروراً بالإمارات إلى اليونان وقبرص، مع الإبقاء على الولايات المتحدة باعتبارها الحليف الاستراتيجي الأول.

وهذه إشارة شديدة الأهمية.

فإسرائيل لا تبدو وكأنها تستبدل أمريكا بالهند أو أوروبا أو دول المنطقة، وإنما تحاول بناء طبقات إضافية من الأمان حول التحالف الأمريكي.

الهند.. الحليف الذي يأتي من الشرق

العلاقة مع الهند هي إحدى أكثر القطع أهمية في هذا اللغز.

فالهند ليست دولة شرق أوسطية، لكنها قوة آسيوية كبرى، وتمتلك اقتصاداً ضخماً وجيشاً متنامياً ومصالح متزايدة في طرق التجارة والطاقة والتكنولوجيا.

وفي يونيو (حزيران)، قاد المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية وفداً رفيعاً إلى الهند، والتقى وزير الدفاع الهندي ووزير الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين، لبحث تعميق التعاون الدفاعي والصناعي بين البلدين.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن الزيارة تأتي ضمن استراتيجية لتوسيع دائرة الشراكات الاستراتيجية الإسرائيلية، مع تركيز خاص على التعاون مع الهند.

إذن، عندما تتحدث إسرائيل عن الاستقلال، فإنها لا تتحدث بالضرورة عن إنتاج كل شيء بنفسها.

بل عن تنويع مصادر القوة.

وهذا فرق كبير.

اليونان وقبرص.. الجبهة التي لا تبدو شرق أوسطية

ثم هناك اليونان وقبرص.

قد يبدو الأمر للوهلة الأولى بعيداً عن سؤال الأمن الإسرائيلي، لكنه في الحقيقة يرتبط بثلاثة ملفات: شرق المتوسط، الطاقة، والبحر.

وتزداد أهمية هذا المسار مع دخول الهند أيضاً إلى ترتيبات دفاعية مع قبرص.

ففي مايو (أيار)، أعلنت الهند وقبرص رفع العلاقات إلى مستوى شراكة استراتيجية، مع اعتماد خارطة طريق للتعاون الدفاعي للفترة 2026-2031، وإنشاء حوار للأمن السيبراني وتعاون في مجالات البحث والإنقاذ والأمن البحري.

وبذلك يمكن أن تتشكل، ولو بصورة غير رسمية، شبكة تمتد من إسرائيل إلى اليونان وقبرص ثم الهند.

إنها ليست ناتو شرقياً بالمعنى التقليدي.

لكنها قد تكون شيئاً أكثر مرونة: شبكة مصالح أمنية متقاطعة.

المفاجأة الأكبر تأتي من الجنوب

لكن إسرائيل تواجه في الوقت نفسه تطوراً معاكساً.

فبينما تعمل على توسيع شبكة علاقاتها، تتحرك دول عربية وإسلامية نحو بناء أطر أمنية خاصة بها.

وفي 7 غشت (أغسطس/ آب) الجاري، وقّعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تنص على أن الهجوم المسلح على دولة من الدول الثلاث يُعد هجوماً على الجميع.

وفي اليوم التالي، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الاتفاق يشبه من الناحية الفنية المادة الخامسة لحلف الناتو، مع تأكيده أنه لا يستهدف إيران أو دولة بعينها. كما قال إن مصر قد تنضم إلى الترتيب مستقبلاً.

وهنا تصبح الصورة أكثر تعقيداً.

لأن الدول التي تنظر إليها إسرائيل باعتبارها جزءاً من بيئتها الأمنية لم تعد تنتظر بالضرورة صياغة النظام الأمني من واشنطن.

إنها أيضاً بدأت تبني ترتيباتها.

الرباعية.. لماذا تقلق إسرائيل من مصر والسعودية وتركيا وباكستان؟

إذا صحت القراءة التي قدمها تقرير نيوزويك نقلاً عن أكونيس، فإن القلق الإسرائيلي لا يرتبط فقط بقدرة هذه الدول منفردة، وإنما بإمكان تشكل كتلة إقليمية متعددة الأوزان.

مصر تمتلك أكبر ثقل عسكري وسكاني عربي، إضافة إلى السيطرة على قناة السويس وامتلاكها موقعاً جغرافياً استثنائياً بين المتوسط والبحر الأحمر.

والسعودية تمتلك الثقل المالي والطاقة والموقع الجغرافي.

وتركيا تمتلك جيشاً كبيراً وصناعة دفاعية متقدمة، وهي عضو في الناتو.

وباكستان تمتلك جيشاً كبيراً وقدرة نووية.

واللافت أن الحديث عن هذا الإطار لم يعد افتراضاً نظرياً بالكامل.

فمركز الجزيرة للدراسات رصد منذ مارس (آذار) اجتماعات وزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية وباكستان، ورأى فيها خطوة مبكرة نحو إنشاء إطار أمني إقليمي جديد. لكنه حذر في الوقت نفسه من التباينات الكبيرة بين الدول الأربع، خصوصاً في ما يتعلق بإيران وبنية التحالفات الدولية.

وهنا يجب التمييز بين التنسيق والتحالف.

فليس كل اجتماع رباعي مقدمة لحلف عسكري.

وليس كل اتفاق دفاعي نواة لناتو إقليمي.

لكن تراكم هذه الاتفاقات والآليات يشير إلى شيء أكثر أهمية: المنطقة بدأت تنتج ترتيبات أمنية من داخلها.

تركيا.. الحلقة الأصعب في الحساب الإسرائيلي

من بين الدول الأربع، تبدو تركيا الأكثر إزعاجاً لإسرائيل.

فأنقرة ليست مجرد قوة إقليمية؛ إنها عضو في الناتو، وتملك قاعدة صناعية عسكرية ضخمة، وتتمتع بعلاقات واسعة مع آسيا وأوروبا والعالم الإسلامي.

كما أن الخلاف السياسي بينها وبين حكومة بنيامين نتنياهو اتسع بشدة بسبب الحرب في غزة.

ولهذا، فإن انتقال تركيا من موقع الدولة التي تنافس إسرائيل سياسياً إلى موقع الدولة المشاركة في ترتيبات دفاعية مع السعودية وباكستان يضيف طبقة جديدة إلى الحساب الإسرائيلي.

لكن المفارقة أن تركيا نفسها تؤكد أن اتفاق مكة ليس موجهاً ضد إسرائيل أو إيران.

وهذا ما يجعل التحليل أكثر تعقيداً.

فالدول لا تبني التحالفات دائماً ضد شخص محدد؛ أحياناً تبنيها لأن العالم أصبح أقل قابلية للتنبؤ.

إيران تظل العدو الأول

على الرغم من كل هذه الحسابات، لا يبدو أن إسرائيل ترى تركيا أو الدول العربية باعتبارها الخطر الأول.

إيران تظل في مركز العقيدة الأمنية الإسرائيلية.

وهذا يتفق أيضاً مع خطاب وزارة الدفاع الإسرائيلية.

فأمير بارام قال في يونيو (حزيران) إن الحرب أظهرت لجميع الأطراف في المنطقة تكلفة التطور العسكري الإيراني، وإن ذلك خلق مصلحة مشتركة في بناء بنية تحالف أوسع.

لكن هنا توجد مفارقة.

إسرائيل تريد احتواء إيران.

وفي الوقت نفسه، تخشى أن تؤدي المواجهة الطويلة مع إيران إلى دفع دول المنطقة إلى البحث عن ترتيبات أمنية مستقلة بعيداً عن الهيمنة الأمريكية.

أي أن الخطر الإيراني نفسه قد يكون أحد العوامل التي تسرّع ولادة نظام إقليمي جديد.

غزة.. من الحرب إلى الجغرافيا الاقتصادية

في حديث أكونيس عن غزة، تظهر زاوية أخرى من التصور الإسرائيلي للمستقبل.

فالحديث عن تحويل القطاع إلى منطقة مزدهرة وربطه بشبكة نقل إقليمية، وصولاً إلى تصور إعادة إحياء خط مواصلات يربط بيروت بالقاهرة مروراً بحيفا وتل أبيب وغزة، يقدم غزة باعتبارها جزءاً من شبكة اقتصادية إقليمية، لا مجرد ساحة عسكرية.

لكن هذا التصور يواجه عقبة سياسية هائلة.

فاليوم، ما زالت قضية نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي ومستقبل إدارة غزة موضع خلاف حاد.

وفي 9 غشت (أغسطس/ آب) الجاري، أعلنت إسرائيل رفضها خطة أمريكية من 15 بنداً بشأن غزة، وأكد بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لن تنسحب قبل نزع سلاح حماس بالكامل، بحسب رويترز.

وهذا يعني أن الطريق من غزة المدمرة إلى غزة الاقتصادية لا يمر عبر الاستثمار أولاً، وإنما عبر حل عقدة الأمن والسياسة.

إسرائيل أمام مفارقة استراتيجية

إذا جمعنا هذه التطورات، تظهر مفارقة كبيرة.

إسرائيل تريد أمريكا.

لكنها تستعد لعالم قد لا تكون فيه أمريكا كما كانت.

وتريد احتواء إيران.

لكن الحرب مع إيران تدفع دول المنطقة إلى بناء ترتيبات أمنية مستقلة.

وتريد تطبيعاً مع العالم العربي.

لكن حرب غزة عمّقت الخلافات مع بعض أهم القوى الإقليمية.

وتريد شبكة تحالفات جديدة.

لكن بعضها يقف على الجانب الآخر من ملفات سياسية شديدة الحساسية.

وهكذا فإن إسرائيل لا تبني فقط خطة بديلة لواشنطن.

إنها تحاول بناء خطة بديلة لشرق أوسط يتغير بسرعة.

هل تستطيع إسرائيل الاستقلال عن أمريكا؟

هنا يجب أن نكون واقعيين.

الإجابة القصيرة: لا، ليس بالكامل.

فالاستقلال الأمني الإسرائيلي لا يعني الاستغناء عن الولايات المتحدة.

ما يجري أقرب إلى تقليل الاعتماد الأحادي.

وحتى الخطاب الرسمي الإسرائيلي يؤكد ذلك؛ فوزارة الدفاع تحدثت عن ضرورة بناء بنية إقليمية جديدة مع إبقاء الولايات المتحدة في مقدمة التحالفات الإسرائيلية.

إسرائيل تمتلك قدرات عسكرية واستخباراتية هائلة، لكنها لا تزال تعتمد على الولايات المتحدة في جوانب استراتيجية تتعلق بالتسليح والذخائر والتكنولوجيا والدعم السياسي والدبلوماسي.

لذلك فإن العبارة الأدق ليست إسرائيل تستعد للعيش من دون أمريكا.

بل: إسرائيل تستعد لعلاقة مع أمريكا لا تستطيع أن تفترض مسبقاً أنها ستظل كما كانت.

الشرق الأوسط يدخل عصر التحوط الاستراتيجي

وهنا ربما تكمن القصة الأكبر.

لم تعد دول المنطقة تريد وضع كل أوراقها في يد قوة واحدة.

السعودية تتعامل مع واشنطن، لكنها تعمق علاقاتها مع الصين وروسيا وتركيا وباكستان.

تركيا عضو في الناتو، لكنها تتحرك في الوقت نفسه داخل أطر إقليمية متعددة.

مصر تحافظ على شراكتها التاريخية مع الولايات المتحدة، لكنها تنسق مع تركيا والسعودية وباكستان وقوى أخرى.

إسرائيل نفسها، التي كانت أكثر الدول اعتماداً على المظلة الأمريكية في أمنها، بدأت تتحدث عن شبكة أوسع تمتد إلى الهند واليونان وقبرص والإمارات.

هذه ليست نهاية النظام الأمريكي في الشرق الأوسط.

لكنها قد تكون بداية نهاية احتكاره لمسارات الأمن الإقليمي.

إسرائيل لا تغادر المظلة.. لكنها تبني سقفاً آخر

التقرير الذي نشرته نيوزويك يستحق القراءة ليس لأنه يقول إن إسرائيل ستقطع تحالفها مع واشنطن، فهذا استنتاج مبالغ فيه، وإنما لأنه يكشف تغيراً أعمق في التفكير الإسرائيلي.

تل أبيب بدأت تتصرف على أساس أن المستقبل قد يكون أقل وضوحاً.

قد تتغير الإدارة الأمريكية.

قد تتغير أولويات واشنطن.

قد تصبح الصين أكثر حضوراً.

قد تستقل أوروبا أمنياً بصورة أكبر.

وقد تتشكل تحالفات إقليمية جديدة لا تستطيع إسرائيل التحكم فيها.

لذلك، فإن إسرائيل تحاول الآن أن تفعل ما تفعله الدول عندما تشعر بأن البيئة من حولها تتغير: تضاعف خياراتها.

ومن هنا يمكن فهم الهند واليونان وقبرص والإمارات، ويمكن فهم القلق من مصر وتركيا والسعودية وباكستان، ويمكن أيضاً فهم إصرار تل أبيب على الاحتفاظ بواشنطن في مركز المعادلة.

إنها ليست مغادرة للتحالف الأمريكي.

إنها محاولة لتأمين المستقبل في حال تغير التحالف الأمريكي.

والشرق الأوسط الذي كان لسنوات طويلة ينتظر ما ستفعله واشنطن، يبدو اليوم وكأنه بدأ يكتب بعض قواعده بنفسه.

وهذه، في حد ذاتها، قد تكون أكبر نتيجة استراتيجية للحروب التي ضربت المنطقة منذ 2023: لم تعد إسرائيل وحدها من يعيد حساباته؛ المنطقة كلها تعيد بناء خرائط الأمان الخاصة بها.

مصطفى الكردي
مصطفى الكردي
محرر شؤون سياسية واقتصادية - مدير مكتب مجلة الدبلوماسية المغربية بالقاهرة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img