ذات صلة

أحدث المقالات

بعد تصدر «البام».. ماذا تكشف تصريحات المنصوري عن الحكومة المقبلة؟

لم يحتج حزب الأصالة والمعاصرة، بعد تصدره الانتخابات التشريعية...

بين مضيق ترمب وهدنة الأيام الـ 7 الإيرانية.. حاضر غامض يعيشه الشرق الأوسط وأمن الطاقة العالمية

لم يكن تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من مقر الأمم المتحدة في نيويورك مجرد إعلان عن مبادرة دبلوماسية جديدة.

كان أشبه بوضع كرة ثقيلة في ملعب واشنطن.

طهران تقول إنها قدمت عبر قطر خطة محددة من سبعة أيام، وإنها مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها إذا استوفت الولايات المتحدة شروطًا معينة. ووفق شرح عراقجي، تبدأ المهلة بعد موافقة واشنطن، وتتخذ الولايات المتحدة إجراءات خلال أربعة أو خمسة أيام، على أن يُفتح المضيق في اليوم السادس، ثم تبدأ في اليوم السابع مفاوضات حول الملفات المتفق عليها.

لكن بعد ساعات، جاءت الرواية الأميركية بصورة مختلفة.

فبحسب وول ستريت جورنال، نقل مسؤولون أميركيون أن الرئيس دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني، وأنه يشكك في قدرة طهران على تنفيذ مطالبه. كما نقلت الصحيفة عن هؤلاء المسؤولين أن ترمب يرى احتمال استئناف حملة القصف على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وهذه النقطة تحديدًا ينبغي التعامل معها باعتبارها تقديرًا منسوبًا إلى مسؤولين أميركيين، وليس قرارًا معلنًا من البيت الأبيض باستئناف الحرب في موعد محدد.

وهنا تبدأ القصة الحقيقية.

فالمسألة لم تعد مجرد خلاف على سبعة أيام.

إنها مواجهة على من يحدد شروط الخروج من الحرب، ومن يملك مفتاح مضيق هرمز، ومن يستطيع تحويل الممر البحري إلى ورقة تفاوضية دون أن تتحول الورقة نفسها إلى عبء استراتيجي عليه.

خطة الأيام السبعة.. ماذا تريد إيران فعليًا؟

المعلن حتى الآن يشير إلى أن العرض الإيراني يتجاوز فكرة فتح المضيق بصورة منفصلة.

فبحسب تقارير إعلامية نقلت تفاصيل المقترح، يتضمن المسار وقف الأعمال العدائية لمدة سبعة أيام في المنطقة، بما في ذلك لبنان، إلى جانب إجراءات أميركية مرتبطة بالحصار البحري والضغط الاقتصادي، مع حديث عن رفع بعض القيود على النفط الإيراني والإفراج عن أصول مجمدة. وتبقى التفاصيل الكاملة للخطة غير منشورة رسميًا في وثيقة علنية متكاملة، ولذلك يجب الحذر من التعامل مع كل البنود المتداولة باعتبارها نهائية.

لكن أهم ما في الخطة ليس تفاصيل اليوم الأول أو السادس.

الأهم أنها تربط الملاحة بالطاقة بالتهدئة وبالمفاوضات النووية في صفقة واحدة.

وهذا يكشف جوهر الحساب الإيراني.

طهران تريد أن تقول لواشنطن: إذا كنتم تريدون النفط والملاحة، فعليكم أن تدفعوا ثمنًا سياسيًا واقتصاديًا مقابل ذلك.

أما واشنطن فتبدو، وفق التقارير المنقولة، وكأنها تريد معادلة مختلفة: فتح المضيق أولًا، ثم اختبار استعداد إيران لتلبية المطالب الأميركية قبل تقديم تنازلات كبيرة.

وهنا تصبح المشكلة الأساسية في التفاوض.

فكل طرف يريد أن يحصل على الضمان قبل أن يقدم الضمان المقابل.

لماذا يمثل مضيق هرمز كل هذه الأهمية؟

لأن هرمز ليس مجرد ممر بحري بين إيران وعُمان.

إنه أحد أهم الاختناقات الاستراتيجية في الاقتصاد العالمي.

وقبل الحرب، كانت التدفقات عبر المضيق تدور حول 20 مليون برميل يوميًا تقريبًا؛ وتقدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن هذه الكمية كانت تعادل نحو 20% من استهلاك السوائل النفطية عالميًا، وأكثر من ربع تجارة النفط البحرية العالمية. كما يمر عبره جزء مهم من تجارة الغاز الطبيعي المسال، خصوصًا صادرات قطر.

لكن المفارقة التي فرضتها الحرب هي أن حجم التدفقات انخفض بشدة.

وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن متوسط تدفقات النفط عبر هرمز تراجع إلى نحو 4.9 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني من 2026، مقارنة بنحو 21.6 مليون برميل يوميًا في الربع الأخير من 2025، قبل اندلاع الحرب.

أي أن الأزمة لم تعد مجرد احتمال لإغلاق المضيق.

لقد أصبحت بالفعل أزمة في حركة العبور.

وتكشف بيانات رويترز أن عدد السفن التجارية الكبيرة التي عبرت المضيق في أحد أيام شتنبر (سبتمبر/أيلول) انخفض إلى سفينتين فقط، مقابل متوسط سابق بلغ نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا قبل تصاعد الصراع.

ولهذا فإن إعادة فتح هرمز يمكن أن تكون أهم من أي بيان سياسي يصدر في نيويورك.

لأنها تعني شيئًا يفهمه الاقتصاد العالمي بسرعة: عودة جزء من القدرة على تحريك النفط.

لماذا لا يقبل ترمب بالخطة الإيرانية؟

هناك أربعة تفسيرات رئيسية يمكن قراءتها من المعطيات المتاحة، من دون افتراض أن أحدها يمثل وحده القرار الأميركي.

أولًا: مشكلة الثقة

أكبر عقبة أمام أي اتفاق بين واشنطن وطهران ليست صياغة البنود.

إنها السؤال: من يضمن أن إيران ستنفذ ما وعدت به؟

المسؤولون الأميركيون الذين نقلت عنهم وول ستريت جورنال قالوا إن ترمب يشكك في قدرة إيران على تلبية مطالبه. وهذا يعني أن واشنطن لا ترى فتح المضيق كخطوة فنية منفصلة، بل كاختبار لنوايا طهران وقدرتها على تنفيذ التزامات أوسع.

ومن وجهة النظر الأميركية، يمكن أن يؤدي فتح المضيق قبل التوصل إلى اتفاق شامل إلى فقدان واحدة من أهم أوراق الضغط على إيران.

أما من وجهة النظر الإيرانية، فإن فتح المضيق قبل الحصول على مقابل ملموس يعني التخلي عن أقوى ورقة تفاوضية لدى طهران.

وهكذا تصبح الثقة أصعب من النفط.

ثانيًا: واشنطن لا تريد أن تبدو وكأنها تفاوض تحت الضغط

هناك بعد آخر أكثر ارتباطًا بصورة القوة الأميركية.

إيران تقول: افتحوا الحصار، نفتح هرمز.

لكن قبول هذه المعادلة يمكن أن يُفسر سياسيًا على أن واشنطن قدمت تنازلًا تحت ضغط أزمة الملاحة والطاقة.

وهذا حساس للغاية بالنسبة لإدارة ترمب.

فالرئيس الأميركي كان قد استخدم خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 شتنبر (سبتمبر/أيلول) الجاري لتوجيه تحذير شديد إلى إيران، وقال إن اتفاق السلام إذا لم يتحقق فقد يواصل التصعيد العسكري. كما تحدث عن احتمال التوصل إلى اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي في نونبر (نوفمبر/ تشرين الثاني) المقبل.

وبالتالي، فإن قبول خطة إيرانية جاهزة من سبعة أيام قد يتعارض مع الصورة التي تحاول واشنطن بناءها: أن إيران هي التي تحتاج إلى الاتفاق أكثر من الولايات المتحدة.

ثالثًا: الانتخابات الأميركية تدخل إلى الحسابات

هذه هي النقطة الأكثر حساسية في التطورات الأخيرة.

الانتخابات النصفية الأميركية مقررة في نوفمبر، وقد أصبحت الحرب الإيرانية مرتبطة بالفعل بالحسابات السياسية الداخلية، وفق تقارير رويترز وتحليلات صحفية حديثة.

لكن يجب عدم تحويل ذلك إلى استنتاج بأن ترمب قرر حتمًا تأجيل أي اتفاق إلى ما بعد الانتخابات.

المتاح هو أن مسؤولين أميركيين نقلت عنهم وول ستريت جورنال قالوا إن ترمب يرى احتمال استئناف القصف بعد الانتخابات، مع تأكيد هؤلاء المسؤولين أنفسهم أن مواقفه قد تتغير مع تطورات الصراع والانتخابات.

هذه نقطة مهمة.

فالسياسة الأميركية هنا ليست خطًا مستقيمًا.

يمكن أن تتحرك وفق ثلاثة عوامل متعارضة: ضغط أسعار الطاقة، الضغط العسكري والاستراتيجي على إيران، والكلفة السياسية للحرب داخل الولايات المتحدة.

وكلما ارتفع سعر الوقود، زادت تكلفة استمرار الأزمة على الإدارة الأميركية.

وكلما بدا أن إيران لا تقدم تنازلات كافية، زاد الضغط على ترمب من أجل استمرار القوة العسكرية.

رابعًا: ترمب يريد صفقة أكبر من فتح هرمز

المؤشرات القادمة من واشنطن وطهران توضح أن المشكلة لا تتعلق بالمضيق وحده.

هناك البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، والحصار البحري، والوجود العسكري الأميركي، وأمن الخليج، والعلاقة مع إسرائيل، ولبنان، والجماعات المسلحة المدعومة من إيران.

ولهذا فإن فتح هرمز قد يكون بندًا في صفقة أكبر وليس الصفقة نفسها.

وهنا تختلف المبادرة الإيرانية عن التصور الأميركي.

طهران تريد استخدام هرمز لفتح باب المفاوضات.

أما واشنطن فتريد، بحسب التقارير، استخدام هرمز والضغط الاقتصادي والعسكري للحصول على تنازلات أوسع.

الخريطة التي نشرها ترمب.. رسالة تتجاوز الدعاية

بعد الحديث عن الخطة الإيرانية، نشر ترمب على منصة Truth Social خريطة لمضيق هرمز ووضع عليها تسمية «مضيق ترمب»، وفق وكالة فرانس برس.

قد تبدو الخطوة للوهلة الأولى ساخرة أو دعائية.

لكنها سياسيًا تحمل معنى أكبر.

فالمضيق الذي تريد إيران استخدامه كورقة سيادية، يحاول ترمب إعادة تعريفه باعتباره مساحة ترتبط مباشرة بالقوة الأميركية وقدرتها على حماية الملاحة.

بمعنى آخر: المعركة ليست فقط على فتح المضيق، وإنما على من يملك تعريف قواعد المرور فيه بعد الحرب.

وهذه ستكون واحدة من أصعب القضايا في أي تسوية مستقبلية.

الوسطاء العرب

وجود قطر في نقل المقترح الإيراني ليس تفصيلًا بروتوكوليًا.

الدوحة تمتلك خبرة طويلة في الوساطة بين واشنطن وطهران، كما أن موقعها السياسي يسمح لها بالتواصل مع الطرفين.

وتكشف الخطة الحالية أن القنوات الخلفية لا تزال تعمل، حتى في الوقت الذي تتصاعد فيه التصريحات العلنية.

والأمر نفسه ينطبق بدرجات مختلفة على دول خليجية وعربية أخرى.

فالحرب أصبحت مكلفة للمنطقة كلها.

السعودية والإمارات وقطر وعُمان والعراق وغيرها ليست أطرافًا بعيدة عن الأزمة.

إنها تقع في قلب تداعياتها الأمنية والاقتصادية.

وقد أظهرت رويترز أن السعودية أعادت تشغيل خط أنابيب الشرق–الغرب ورفعت صادراتها عبر هرمز في محاولة للتكيف مع الاضطرابات.

وهذا يعني أن دول الخليج لا تنتظر فقط نتيجة المفاوضات، إنها تعمل بالتوازي على تقليل تكلفة فشلها.

فرنسا وأوروبا.. هرمز يتحول إلى قضية غربية مشتركة

الاهتمام الفرنسي والأوروبي بالأزمة يتجاوز التضامن السياسي مع واشنطن.

فارتفاع أسعار النفط أصبح تهديدًا اقتصاديًا مباشرًا لأوروبا.

وقد نقلت تقارير فرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون طرح في الأمم المتحدة مبادرات مرتبطة بمضيق هرمز وحماية المواقع النفطية السعودية، إضافة إلى فكرة «هدنة طاقة» في سياق أزمات دولية أخرى.

كما أظهرت تغطية TF1 الفرنسية أن الأسواق استقبلت المقترح الإيراني بتراجع في أسعار النفط، مع انخفاض برنت إلى نحو 105.20 دولار للبرميل خلال تعاملات 25 شتنبر (سبتمبر/أيلول) الجاري.

وهنا يظهر الفرق بين واشنطن وأوروبا.

قد ترى الولايات المتحدة في الضغط العسكري وسيلة لتحقيق أهداف استراتيجية.

لكن أوروبا تنظر إلى استمرار الأزمة أيضًا من زاوية: الطاقة، التضخم، الصناعة، النقل، وأمن الإمدادات.

ولذلك قد تزداد الضغوط الأوروبية على جميع الأطراف للعودة إلى التفاوض.

السيناريوهات الثلاثة المتوقعة

السيناريو الأول: هدنة مؤقتة تعود بعدها المفاوضات

هذا السيناريو يبقى ممكنًا رغم الرفض الحالي.

فالخطة الإيرانية لا تزال موجودة، والوسطاء مستمرون، وقنوات الاتصال لم تُغلق بالكامل.

كما أن تصريحات ترمب نفسها، وفق تقارير رويترز، تركت الباب مفتوحًا أمام اتفاق في مرحلة لاحقة.

في هذه الحالة قد تظهر صيغة مختلفة عن خطة الأيام السبعة: فتح جزئي أو تدريجي لهرمز، ترتيبات للملاحة، وقف متبادل للهجمات، ثم مفاوضات حول النووي والعقوبات.

السيناريو الثاني: حرب مؤجلة إلى ما بعد الانتخابات

هذا هو السيناريو الذي أثارته المعلومات المنسوبة إلى المسؤولين الأميركيين.

فيه يستمر الضغط والحصار والعمليات المحدودة، لكن من دون العودة فورًا إلى حملة قصف واسعة.

ثم يصبح شهر نونبر (نوفمبر/تشرين الثاني) المقبل نقطة مراجعة.

لكن حتى هذا السيناريو ليس مضمونًا.

فالحروب لا تحترم دائمًا الجداول الانتخابية.

هجوم كبير، سقوط عدد كبير من الجنود، أو ضربة تستهدف منشأة نفطية كبرى يمكن أن تغير الحسابات خلال ساعات.

السيناريو الثالث: صفقة مفاجئة قبل الانتخابات

قد يبدو هذا السيناريو متناقضًا مع رفض ترمب للمقترح الحالي.

لكنه ليس مستحيلًا.

فالضغط الاقتصادي للطاقة، وحاجة إيران إلى تخفيف الحصار، ورغبة دول الخليج في تجنب حرب جديدة، والضغوط الأوروبية، كلها قد تدفع الطرفين إلى صياغة اتفاق مختلف.

وقد يكون الاتفاق أقل طموحًا من «اتفاق سلام شامل».

ربما يكون مجرد: مضيق مفتوح، وقف نار، تفتيش نووي، تخفيف تدريجي للعقوبات، واستمرار المفاوضات.

وفي عالم الأزمات، الاتفاقات المؤقتة قد تكون أحيانًا أهم من الاتفاقات التاريخية.

الخطر الأكبر ليس إغلاق هرمز.. بل فشل اختبار الأيام السبعة

لو وافقت واشنطن على الخطة الإيرانية، فستبدأ مرحلة أكثر تعقيدًا.

من يضمن الملاحة؟

من يتحقق من وقف الأعمال العدائية؟

ماذا يحدث إذا تعرضت ناقلة لهجوم في اليوم الثالث؟

ماذا لو قالت إيران إن الولايات المتحدة خرقت الاتفاق؟

ماذا لو قالت واشنطن إن إيران استخدمت الهدنة لإعادة التموضع العسكري؟

ومن يملك حق تفسير الخرق؟

هذه الأسئلة تجعل الآلية أهم من الإعلان.

ففتح مضيق هرمز ليس قرارًا سياسيًا فقط.

إنه عملية أمنية ولوجستية وعسكرية ضخمة.

وقد أظهرت بيانات رويترز أن حركة السفن خلال الأزمة تراجعت إلى مستويات شديدة الانخفاض، بينما تشير بيانات إدارة معلومات الطاقة إلى أن تدفقات النفط عبر المضيق في الربع الثاني كانت أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

لذلك فإن عودة الملاحة إلى طبيعتها لن تحدث بمجرد إصدار بيان.

ستحتاج إلى ثقة شركات الشحن، وشركات التأمين، والموانئ، والدول المستوردة والمصدرة، والقوات البحرية الموجودة في المنطقة.

هرمز أصبح طاولة المفاوضات نفسها

المواجهة الحالية بين واشنطن وطهران لم تعد تدور فقط حول البرنامج النووي.

لقد أصبح مضيق هرمز جزءًا من تعريف القوة والسيادة والأمن والطاقة.

إيران تستخدم قدرتها على التأثير في الملاحة للحصول على تخفيف للضغط العسكري والاقتصادي.

والولايات المتحدة تستخدم الحصار والضغط العسكري للحفاظ على نفوذها التفاوضي.

أما الخليج، فيحاول الخروج من المعادلة بأقل تكلفة ممكنة.

وأوروبا تريد عودة الطاقة إلى الأسواق.

والأسواق تريد شيئًا واحدًا فقط: اليقين.

ولهذا فإن رفض ترمب للمقترح الإيراني، إذا استمر، لا يعني بالضرورة نهاية الدبلوماسية.

لكنه يعني أن واشنطن لا تريد أن تبدأ المفاوضات من الشروط التي وضعتها طهران.

والفارق بين الموقفين قد يكون هو الذي يحدد الأسابيع المقبلة.

فإذا نجح الوسطاء في تحويل خطة الأيام السبعة إلى اتفاق أكثر توازنًا، فقد يتحول هرمز من أخطر نقطة اختناق في الحرب إلى أول جسر للخروج منها.

أما إذا فشلت الوساطة، وبقيت واشنطن وطهران متمسكتين بمنطق الضغط المتبادل، فقد يصبح شهر نونبر (نوفمبر/تشرين الثاني) مجرد محطة في حرب أطول، لا موعدًا لنهايتها.

وفي الحالتين، تبقى الحقيقة التي لا يستطيع أي طرف تجاهلها: من يسيطر على هرمز لا يملك مفتاح الحرب وحدها، لكنه يملك واحدًا من أهم مفاتيح الاقتصاد العالمي.

مصطفى الكردي
مصطفى الكردي
محرر شؤون سياسية واقتصادية - مدير مكتب مجلة الدبلوماسية المغربية بالقاهرة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img